منتدى
بموجب قانون عجلة التغير!!
تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2016 03:05 KSA
إن موضوع قيادات الصف الثاني وكيفية إعدادهم مستقبلًا للمناصب القيادية أصبح في الوقت الراهن يشكل أحد أهم موضوعات تنمية الموارد البشرية التي تشغل المنظمات المعاصرة. وبالرغم من أهمية موقع قيادات الصف الثاني في الإدارة الإستراتيجية للمنظمات الحديثة إلا أن بعض المنظمات في القطاع العام لا تولي أي اهتمام بمسألة التعاقب القيادي، ولذلك نجدها تفتقر إلى وضع إستراتيجيات مناسبة لإعداد هذه القيادات. ولذلك فإن اهمال إعداد وتأهيل قيادات الصف الثاني سيجعل هذه المنظمات عرضةً للانهيار في المستقبل القريب لأنها ستخسر قياداتها الحالية بموجب قانون عجلة التغير بسبب أن هذه المنظمات ليست بعيدة النظر، وخلت إستراتيجياتها من الاستثمار في تنمية مواردها البشرية بل ركزت اهتمامها على تدريب الموظفين في الإدارة الدنيا، وحتى برامج التدريب التي تخصص لموظفي الإدارة الدنيا غير ملائمة لاحتياجات العمل ولا يتم تصميمها وفقًا لبطاقات الوصف الوظيفي أو نتائج تقارير الأداء الوظيفي. فعلى سبيل المثال نلاحظ من خلال تجاربنا المعاشة أن موظفين فنيين يعملون في إدارة نظم المعلومات يطلب منهم الالتحاق بدورات تدريبية خاصة بإدارة المشتريات والعقود وترسية المناقصات! فما علاقة نظم المعلومات بإدارة المشتريات والعقود وترسية العقود؟ هذا المثال يوضح لنا مدى تخبط بعض المؤسسات في برامج التدريب، ويكشف لنا عن قصورًا واضحًا في تخطيط الاحتياجات التدريبية.. ولذلك فإن هذه المؤسسات تحتاج قياداتها الحالية لإدراك مفهوم تخطيط التعاقب الوظيفي، بل هي في أمسِّ الحاجة لمعرفة عملية تقرير الأدوار الحرجة أو الحاسمة في المؤسسة وتحديد وتقييم الخلفاء المحتملين وتزويدهم بالمهارات والخبرات المناسبة للفرص الحالية والمستقبلية، وعليها أن تضع رؤية إستراتيجية تنبثق منها سياسات وخطط وبرامج عمل لتحديد وفهم الاحتياجات التنموية لقيادات الصف الثاني لشغل الوظائف القيادية، فضلًا عن حاجتها للتأكد من أن جميع قيادات الصف الثاني يفهمون المسارات الوظيفية والأدوار التي تم تحضيرهم وتطويرهم لشغلها في المستقبل، والعمل بجد لإثراء خطط وبرامج التعاقب الوظيفي من خلال مناقشة تنفيذية منتظمة للموظفين والوظائف على ضوء تخطيط المسار الوظيفي لقيادات الصف الثاني الحاليين بالمؤسسة.