منتدى
أوصيك بها خيرًا..!
تاريخ النشر: 13 مارس 2017 01:04 KSA
لقد وضع الله معزَّتك في قلبي؛ لأنَّك ستأخذ قطعة منه، ورغم ذلك لن تنفصل تلك القطعة عنِّي مهما عاشت بعيدًا.. بعض الرسائل تصلنا فنمرُّ عليها مرورًا سريعًا لمجرَّد أنَّنا قرأنا مضمونها؛ لكنِّي لا أريدك أن تفعل هذا في رسالتي، بل قف عليها طويلاً.. أنا لا أتمنَّاك كاملاً، ولا مشابهًا لما سأقدِّمه لك، إنَّما أتمنَّاك رحيمًا، وإنْ كنت مختلفًا فإنَّ التناقضات ليست المشكلة، طالما أنَّ الطرفين يحلمان بالجزء الكامل من الحكاية، سيكملانه رغم الجزر والمد، بل وللنهاية، لكن في خاطري وصيَّة ترجو اطمئنان احفظها بعين اعتبار..
أحنُ عليها مهما بدت قاسية؛ لأنَّ قسوتها ليست حقيقيَّةً، لا تُقحم خيبة ماضية في الأمنيات التي تبنيها كل ليلة، لا تجرحها، وإنْ بدت قويَّة، فإن عاطفتها ضعيفة، كن لها السند، بنا أو بدوننا نريدها عظيمة، افهم ما تريد أن تقوله، وإن لم تقله فإنَّ أسرارها كثيرة، لا تتبلَّد غيرتك أو ينطفىء حبك فتفقدها شعورًا له قيمة صغر حجم شكواها، لا تجعل من الصغيرة كبيرة، اعتنِ بالكرامة فإنَّها بين لينة وشديدة، أوصيك بها خيرًا، فإنَّي لستُ أخًا بل صديق وأب، وإن كنت تتساءل: هل أخذت نصيبها من الوصاية تلك!
اطمئن من قبل أن أفعل وصّاها قلبها عليك، قرأت في عينيها وعدًا يجرُّ وعدًا، أيقنت أنَّ المشاعر الجميلة لا تحتاج وصاية إنما الخوف.. لا تتعجب فإنّك لم ترزق أختًا، لم تفهم بعد كيف ينتقل الإحساس من شخص لشخص، ثم تسقط الآه من القمَّة إلى قاع اللا شيء..
«إنَّها الأخت».