منتدى
حرص سعودي على الوفاق في العراق
تاريخ النشر: 21 مارس 2017 01:04 KSA
في كلِّ مرَّة تؤكِّد الرياضُ «عاصمة السلام» بأنَّ الشأن العربيَّ يمثِّل أولويَّة لها، ويحظى باهتمام الحكومة السعوديَّة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ودلالة ذلك تلك المساعي الصادقة والحثيثة التي تقوم بها السعوديَّة، وفي كلِّ الاتِّجاهات؛ بحثًا عن حلول تعيد الأمن والاستقرار للعالم الإسلامي، وبخاصَّةٍ الإسلامي العربي، الذي يعاني الأمرَّين، سواء من الإرهاب اللعين، بالإضافة إلى التدخلات السافرة من النظام الصفوي، ذي الأطماع التي لم تعد تخفى على المجتمع الدولي ذاته، ولولا الله تعالى، ثمَّ حنكة سياسة الرياض، وتعاملها الجاد مع كلِّ تلك المخاطر المحيطة بالعالم الإسلامي، لكانت الكوارث أكبر من أن تُبحث، أو تُناقش على طاولة اجتماع، بالتأكيد لن تتَّسع لتلك الكوارث!!
ولكنَّ سياسة عاصمة السلام -وكما هي العادة- تظلُّ أكثر قدرةً على احتواء مشكلات العالم العربي، رغم (اتِّساع الرقعة)، وصعوبة (الرقع)، إلاَّ أنَّ الرياض تسارع ودومًا لسياسة ضبط النفس، والوفاق، والدعوة إلى لمِّ الصفِّ العربيِّ بغضِّ النظرِ عن الخلافات التي -وفي أحيانٍ كثيرة- قد تكون جوهريَّة وعميقةً، ولكن سياسة الرياض أصبحت متمرِّسة في إذابة جليد الترسُّبات (القديمة)، وتهيئة الأجواء لمواجهة الواقع الجديد، وخلق مسار عربي جديد، يواكب التغيُّر الجذري في السياسات العالميَّة. كلُّ هذه الأحداث المتسارعة جعلت سياسة الرياض أكثر تفاعلاً مع هذا التسارع الكبير والمتغيِّرات المتلاحقة في أحداثه وتوجُّهاته التي عصفت كثيرًا بالعالم الإسلامي وبخاصة العربي منه! وهذا ما جعل زيارة الجبير للعراق خطوة تاريخيَّة، وفي الوقت ذاته هامَّة وإستراتيجيَّة، خاصَّةً وأنَّ المرحلة تشهد صراعاتٍ دوليَّةً وإقليميَّةً تحتمُّ على الأطراف العربيَّةِ جمعاء أنْ تبحث عن نقاط تقارب تجمعها من جديد، وتعيدها إلى طاولة الوفاق العربي، بعيدًا عن يد الغدر الإيرانية التي أصبحت تتربَّص بكلِّ الدول العربيَّة، وبشكل معلن وصريح!!