كتاب

حديث الأربعاء

على مقهى في أحد «المولات» في مدينة سياحية كبرى. جلست بالقرب منا فتاة، لم تتجاوز العقد الثاني من العمر.. غارقة في قراءة كتاب.. لم يلهها شيء مما يجري أمامها وحولها.. تشعر من خلال انهماكها في القراءة، مدى استمتاعها بالكتاب وكأنها تأكل من طبق لذيذ.. ويتكرر المشهد في أماكن كثيرة وفي دول مختلفة.. وكانت الخيبة في الجانب الآخر من المكان.. أسرة من ربوعنا العربية، جاءت بكل كبارها وصغارها، وقد احتضن كل واحد منهم «الموبايل».. جلسوا، وكانوا جميعا في حالة صمت، كأنهم اتفقوا على أن يمارسوا القطيعة علنا وأمام كل الناس. أو كأنهم جاءوا ليقولوا للكل، هذا ما جنته وسائل الاتصال بنا.. منظر سيئ، يتكرر في كل مكان.. في داخل منازلنا، وفي الإدارات الحكومية، وفي قاعات الاجتماعات، وصالات الفرح، وعندما تزور أو يزورك أحد. ظاهرة مرضية تحتاج إلى مستشفيات ودور رعاية لعلاج هذا الإدمان، وأخذت أتأمل حالنا وأسأل نفسي: إلى متى نبقى على هذا الحال؟ ساعات نستهلكها في الفاضي، والعالم من حولنا يستثمرها في المليان.. أن يصطحب الطفل الياباني الجوال معه إلى المدرسة.. يعتبرون ذلك جريمة وفي مدارسنا نعتبر ذلك فضيلة.. في المطارات بينما ترانا، نلهو أمام فاترينات المحلات التجارية، حتى يحين موعد إقلاع الطائرة، تجد الخواجة.. وقد شغل نفسه بالقراءة أو بأي شيء مفيد، حتى حين يستخدم «الجوال» لا أظن أنه يستخدمه في اتصالات مريبة أو تافهة مع «الجروب» على نحو ما نفعل. ويقال إن الأمريكي الذي يستخدم القطار يوميا في تنقلاته، يقرأ في العام، واحد وعشرين كتابا والألماني والإنجليزي كذلك. ولا توجد إحصائيات جديدة تقول لنا ماذا يقرأ المثقف العربي في داره!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق