كتاب

يوم.. ليس كمثله يوم

يوم يرمز للخلود... ويُعزز النشوة.. ويخلق أفقاً لا حدود له.. إنه يومنا الوطني الذي نكتب تراتيله بأعذب التعابير، ونعزف جمل عشقه على أوتار القلوب الهائمة بحبات ثراه الطاهرة، ونستلهم بعِزّة تسلسل منجزات أبنائه المُثخنة بالتضحية من التأسيس حتى هذه الاحتفالية المُبهجة، التي تعكس انفرادية متناهية في المكانة لا يُنازعه فيها أحد ولا يجرؤ في الظفر بمفاضلته شريك .

لقد كانت ولا زالت ملحمة الوجود لهذا الكيان الشامخ أنموذجاً يُحتذى ومثالاً تتناقله سِيَر التاريخ وتتغنى به قوافي الشعراء ويُشنّف به الفنانون أذواق مُحبيه، فتتجلى الوطنية الحَقّة في أبهى صورها، فيتمسك به الجميع حُباً تتوارثه الأجيال وتدافع عنه بالغالي والنفيس وتكتب في صفحات أمجاده قصصاً تُراكم الفخر به، وتمنحه التجديد في مساقاته المختلفة، وتقطع دابر المزايدات الرخيصة التي يسعى الحاقدون لتمريرها في تفاصيل شموخه الإنساني والمكاني .


إن 88 رقماً تماهى في مدلوله بين «السنة والعام» جدير بأن يكون له يومٌ يتوقف فيه ركض الحياة المُعتاد، ويُستبدل فيه بكرنفالات تجوب الوطن من أقصاه إلى أقصاه تُعبّر عن فرحة شعب ودعم قيادة بهذا المُنجز الذي استطاع أبناؤه صهر كل مكامن الاختلاف في بوتقة الوحدة المُتفرِّدة التي أذهلت صُنَّاع التأريخ الحديث، ليس تقليلاً من عزيمة أبنائه بقدر ما كانت لمعرفتهم الدقيقة بالتركيبة المُعقدّة لأيديولوجياتهم التي تحكم سلوكياتهم، وصعوبة تضاريسه المُتباينة حد التنافر، ولكنهم أكدوا ميدانيّاً قول المتنبي قديماً:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم


وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتأسيساً على هذه المنظومة المتناغمة شكلاً ومضمونًا جاء احتفاؤنا بيوم الوطن المجيد؛ ليُعبِّر عن بهجة بكرامة مُصانة ومكانة بين بلدان العالم عالية وقيمة ذاتية تعانق عُباب السماء ودعم لا محدود لكل ما يُتخذ من إجراءات للمحافظة على منجزاته ومكتسباته التي أفنى فيها الأجداد والآباء زهرة شبابهم حتى وصلت لنا؛ لنكمل مسيرة الأمانة ونُضيف لها نكهة الحاضر على أمل أن تصل للأجيال القادمة ويرسموا بناءً عليها مستقبلاً زاهراً يدعمون وجوده بثقافة جيلهم ومُستجدات حياتهم التي تتطور آليّاتها مع الوقت وتُستثمر بوعي وإدراك مزدوجيَن لإضافة مُنتجات تخدم وجودهم المرتبطة حتماً بإعلاء شأن وطنهم في منصات التنافس المؤثر لا المتأثر فقط .

أخبار ذات صلة

أعوذ بالله من النصب والاحتيال!
جامعة الذكاء الإصطناعي.. هل نحن أمام ميلاد عصر جديد؟
الذاكرة لا تحتفظ إلا بما يستحق أنْ يُتذكَّر
لا تطرق بابًا لم يعد لكَ
;
حين ترى العين ويعجز العقل
عثمان حافظ.. وقصته مع المطبعة!
موهبـــة
الربع الأخير.. ما بعد الصهيونية
;
كيف تصنع الوجوه روح المكان؟
لعنة المركز الأول!
القوة الناعمة.. حين تصنع الثقافة «النفوذ والاقتصاد»
جهيمان الظفيري.. ذاكرة وطن
;
لماذا نكتب ؟
(ومالي سواك وطن)
وكلاء إيران.. ومسؤولية العراق
الشريك الأدبي.. حين عاد الشعر إلى الناس