كتاب

المعلِّم.. رسولاً للعلم.. مزيلاً للجهل

أبسط حقوق المعلم أن يُخصص له يوم نقف فيه على الجهود التي يقوم بها في تغذية العقول الناشئة، ونستلهم الدور المحوري الذي يلعبه في تشكيل الذهنية للأجيال، ونتلمس بفاعلية الواقع الحقيقي له في مساقاته المتعددة، ونحاول جاهدين أن نُقدَّم لهذا المُرتكز في العملية التربوية كل المُحفزات التي تعمد إلى تعميق ولائه وتُعزز من انتمائه لمهنة الأنبياء التي يتوقف عليها رُقي حضارة أو انهيار أمة؛ فالقيم لا تُبنى إلا من خلال توافر معلم يحملها، والاتجاهات لا تتشكل إلا من واقع سلوكيات يمارسها المعلم، والقدوة الحسنة لا تتحقق سوى من أنموذج حي يتمثله المعلم؛ فهل بعد هذه الأدوار التي يقوم بها المعلم من يُشكك في المكانة التي نُطالب بها له؟!

إن تقدير المعلم لا يقتصر على يوم ندبِّج فيه المديح له ونُعلق اللوحات، وتتلاشى تداعياتها في نهايته دون وجود أثر يبقى، وفعل يرى النور؛ بقدر ما يُجسِّد هذا اليوم اهتمام كل فئات المجتمع بالمعلم؛ فالجهات الرسمية معنية بتقديم كل المحفزات المُعينة له في أداء عمله عن طريق توفير بيئة جاذبة تجعل منه خلاّقاً للإبداع لا روتينياً في الممارسة، والقطاع الخاص يقع عليه واجب يستهدف تقديم التسهيلات التي تجعل من المعلم يشعر بأن دوره مُقدَّر وجهده مشكور، والأسرة لابد وأن تؤمن إيماناً تاماً بأن المعلم شريك أساسي في تربية ابنها؛ لذا فإن احتفاءها به في يومه يتطلب غرس محبة المعلم في قلوب أبنائها، والتأكيد على أنه الأب الروحي لهم، ووسائل الإعلام كما تُجند وسائطها المختلفة للاحتفال ببعض المناسبات، من المنطق أن تهتم باليوم العالمي للمعلم بإعداد استوديوهات وبرامج خاصة في كل مدينة تعمل على إبراز الدور الأهم للمعلم الذي يجب أن يكون في قمة سُلّم أولويات برامجها التي تبثها صباح مساء.


رسالة نبعثها لكل حاملي مشعل النور من المعلمين والمعلمات نقول لهم فيها: شكرًا -ولا تكفي- على جهودكم المُباركة، وندعوكم إلى بذل المزيد من الجهد، ونؤكد لكم بأن رسالتكم عظيمة ومهمتكم جسيمة، ولكن أنتم أهلٌ لها بتوفيق من الله ودعاء المُحبين لكم، فلا تلتفوا للمُثبطيِّن لكم وأهملوا كل النقد السالب وركِّزوا على الاستفادة من النقد الهادف البنّاء لتطوير ذواتكم للإبداع في مهنتكم السامية.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق