كتاب

إذا أردت أن تُعرف فخالف..!!

مبدأ نفسي يقول لنا إذا أردت أن تطرق الشهرة من أوسع أبوابها فخالف المألوف. فالمخالفة للمألوف سوف تجعل منك الداعية المفوَّه والمفتي والواعظ الذي لا يشق له غبار، والسياسي المحنك، والإعلامي المنفلت المتحرر من القيود، وستنضم إلى ما يطلق عليه البعض قائمة «النخبة»، أي نخبوي متفلسف مسفسط تدعي علم الأشياء ولا تعرفها. سوف تصبح تاجراً وتمتلئ أرصدتك بالأموال المسمومة القذرة من كل حدب وصوب، وستدافع عنك قنوات إعلامية وعلى رأسها قناة الخيانة والغدر والدسائس والمرتزقة قناة إيران أو ما تسمى بقناة الجزيرة، التي سوف تجعل منك ناشطاً حقوقياً، وناشطاً سياسياً، ومصلحاً اجتماعيا، وأستاذا للأخلاقيات والمبادئ والقيم، وخبيراً في الجماعات الإرهابية، وأستاذاً في الاقتصاد، ومحللاً سياسياً، وعلامة في الدين يضعون لك برامج لكي تغسل أدمغة المخدوعين بك وبأمثالك ممن لا يفقهون في الدين.

ولكي تطبق مبدأ خالف تُعرف وتصبح مشهوراً أكثر، ويعرفك جميع الناس لا يحتاج منك إلا مؤهلات بسيطة جداً «لسان أعوج» لا يدرس إلا في دويلة الخيانة قطر، والتي لديها جهابذة في تدريس اعوجاج اللسان أمثال الإرهابي القرضاوي، والصهيوني الإسرائيلي عزمي بشارة، والإخونجي خالد مشعل وغيرهم من المنظِّرين، وبعد أن يتأكدوا من أن لسانك أصبح أعوج فإنهم سيرسلونك إلى رأس الأفعى الإرهابي حمد بن جاسم بن جبر فلديه مقياس يتألف من أكثر من عشرين فقرة (وهي عمر خيانتهم ودسائسهم ومؤامراتهم منذ استلامهم الحكم بالانقلاب على والدهم) . فقرات المقياس سهلة جداً وفي حالة عدم اجتيازك فإن حمد بن جاسم جاهز لتغشيشك طالما أنت تسمع الكلام!!. وأسلوب التغشيش هذه المرة مختلف تماماً ليس بالبراشيم وقصاصات الورق حتى تجتاز ذلك الاختبار بل شيكات على بياض، ضع الرقم الذي تشاء بأية عملة صعبة ولا تقبل على الإطلاق الريال القطري أو الليرة التركية أو التومان (الريال الإيراني) فهي عملات منقرضة لا تساوي شيئاً في السوق. هذا اللسان الأعوج الذي سوف يجعلك تقلب الحق باطلاً والباطل حقاً سيجعلك لا تنام الليل ولا تهنأ بالاً في النهار. إنه هذا اللسان الأعوج الذي قيل عنه أنه «بدون عظم». هذا اللسان كما قال عنه الشاعر (يموت الفتى من عثرة بلسانه.. وليس يموت المرء من عثرة الرّجل..). هذا اللسان سيجلب عليك مصائب الدنيا إذا لم تقم بصيانته فسوف تلاحق في كل مكان، والأكثر من ذلك أنك سوف تعيش حالة نفسية مزرية لا تعرف مصيرك المحتوم متى يأتيك لأن الكل سوف ينال منك كونك أنت من اخترت لنفسك وبكامل قواك العقلية المقولة «خالف تعرف» من أجل خيانة الوطن بيتك الكبير الذي احتضنك وأعطاك ولبسك وأطعمك وعلمك واستثمر فيك، وحافظ على حياتك وأمَّنك على نفسك ومالك وعرضك. أمثلة وحكم عربية لا نقرأها بل نقرأ الأرقام الفلكية التي سوف تدخل خزائننا ولا نعرف عواقبها؟! تقول البعض من الأمثلة والحكم العربية : «أن الصمت حكمة» ، وتقول لنا أيضاً «إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب «.وقال أكثم بن صيفي: «مقتل الرجل بين فكّيه» نختم فيه مقالنا.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق