كتاب

البيان الشّفّاف لردم هوُّة الاختلاف

جاء بيان النيابة السعودية حول قضية مقتل جمال خاشقجي شفافاً من حيث إعلانه لنتائج التحقيقات التي أحالت ١١ مداناً للمحاكمة، وبهذا تكون الجهات المختصة قد أغلقت جزءاً كبيرًا من ملف القضية وخطت خطوة عدلية تُثبت للعالم أن القضاء السعودي سيقول كلمته الفصل حيال قضية أشغلت الرأي العام الدولي بحكم أنه الجهة المعنية بإصدار الأحكام على الموقوفين الواحد والعشرين حالياً، وتحديد المدانين والعقوبة المناسبة بحكم نسبة الجُرم الذي ثبت أنه قام به ودوره الذي لعبه في قضية الاغتيال، وتُعدُّ هذه الخطوة المُتمثلة في الكشف عن نتائج التحقيقات وإحالة المدانين للمحاكمة عزم السلطات السعودية على إحقاق الحق أولاً وتأكيد ما سبق وأعلنته عن عزمها على المضي قُدُماً في تطبيق العدالة على كل من شارك في الجريمة بغض النظر عن منصبه الوظيفي.

كما يؤكد البيان بإعلانه لنتائج التحقيقات للرأي العام الداخلي والخارجي كشف زيف محاولات تسييس القضية والتي سعت لها أطراف خارجية هدفها التشكيك في السياسات السعودية الجديدة التي سببت لهم صُداعاً مُزمناً وجنّدت أذرعتها الإعلامية بتحويل مسارها من كونها قضية جنائية فردية إلى جريمة سياسية وتضليل الرأي العام، في الوقت الذي عالجت فيه المملكة ومعها الدول المُنصفة القضية بحكمة الكبار مستندة على أن الجريمة مهما كبرت فإن تطبيق العدالة هو الحل الأمثل وليس التهييج الإعلامي الذي تكشّفت غايته لكل مُتابع حصيف ناهيكم عن ضرورة تصحيح الأخطاء بحيث يضمن عدم تكرارها عن طريق تقنين الصلاحيات الممنوحة لبعض الأشخاص الذين استغلوا مواقعهم الوظيفية وتجاوزوا التعليمات المُنظمة لعملهم، وليس كما سوّقت له بعض الدول والجهات التي تناست ممارساتها اللا أخلاقية لزعزعة أمن المنطقة حتى أضحت هذه السلوكيات جزءًا لا يتجزأ من عقيدتها السياسية.


وبما أن نتائج التحقيقات اعتمدت على اعترافات من قبل المدانين السعوديين فيتبقى الدور الآن على ما لدى الجانب التركي من أدلة من الممكن أن تكون مُفيدة للتحقيقات؛ لذا فإن الجهات المختصة السعودية ترحب بها في أقرب وقت ممكن لتقديمها للقضاء لتعزيز مطالبة النيابة العامة بعقوبة المدانين وأخذ حق الخاشقجي رحمه الله من كل من تسبب بمقتله من جهة وترسيخ أن السعودية لن تحيد عن الأساس الذي قامت عليه منذ تأسيسها والمتمثل في إرساء دعائم العدالة على الجميع في ظل ما يُحدّده النظام وينص عليه القانون من جهة أخرى.

أخبار ذات صلة

أعوذ بالله من النصب والاحتيال!
جامعة الذكاء الإصطناعي.. هل نحن أمام ميلاد عصر جديد؟
الذاكرة لا تحتفظ إلا بما يستحق أنْ يُتذكَّر
لا تطرق بابًا لم يعد لكَ
;
حين ترى العين ويعجز العقل
عثمان حافظ.. وقصته مع المطبعة!
موهبـــة
الربع الأخير.. ما بعد الصهيونية
;
كيف تصنع الوجوه روح المكان؟
لعنة المركز الأول!
القوة الناعمة.. حين تصنع الثقافة «النفوذ والاقتصاد»
جهيمان الظفيري.. ذاكرة وطن
;
لماذا نكتب ؟
(ومالي سواك وطن)
وكلاء إيران.. ومسؤولية العراق
الشريك الأدبي.. حين عاد الشعر إلى الناس