كتاب

النجاح رحلة وليس محطة

يعرف البعض النجاح بأنه القدرة على تحقيق الأهداف والأحلام والطموحات، وفي مجتمعنا نجد بأن كثيراً من الأفراد لديهم العديد من الأحلام التي يتمنون أن يروها في يوم ما وأن ينجحوا في تحقيقها، وقد يختلف تعريف النجاح من شخص لآخر فالبعض يرى بأن النجاح في تحقيق الثروة والبعض يجد النجاح في البروز الإعلامي والشهرة والبعض يجد النجاح في راحة البال بل إن النجاح نفسه قد يختلف بالنسبة لنفس الشخص إذا انتقل من مكان لآخر أو إذا انتقل من مرحلة عمرية إلى أخرى.

بعض الأفراد يأملون في تحقيق النجاح دون أن يخططوا له أو يوضحوا أهدافهم أو يضعوا خارطة واضحة لمستقبلهم فهم قد يعملون ويجتهدون لكن بدون أي خطة فإن حقق ذلك العمل نجاحاً فهو أمر مفرح ومميز، وإن لم يحقق أي نجاح فلا بأس فقد يواصل العمل بكل جدية وينتظر تحقيق النجاح ولكنه مع الوقت فقد يمل من العمل لعدم تحقيق النجاح، والبعض الآخر يريد أن ينجح دون أن يصحح أخطاءه وأن يعيد النظر في أسلوب حياته حتى لو تأكد له بأن طريقته مخطئة، والبعض يريد أن يكون ناجحاً وهو يؤجل أعماله يوماً بعد يوم ولم يقم بتغيير سلوكياته السلبية لتكون إيجابية، والبعض ينشد النجاح وهو لايثق في نفسه ولايثق في قدراته ويعيش في فوضى عارمة بخصوص تنظيم وقته.


النجاح رحلة تبدأ بالتوكل على الله ثم تحديد الأهداف وتطويرها وتطوير القدرات والمهارات الفردية وتغيير منهج الحياة ليشمل تنظيم الوقت وتعزيز الثقة وعقد العزم على النجاح ولو طال الطريق وأن يصبر على ما يجده من تحديات وعقبات فطريق النجاح ليس يسيراً بل مليء بالأشواك ويحتاج من يسير فيه إلى الصبر وعدم الاستعجال .

قد لا يأتي النجاح في البداية بل على العكس قد تكون البداية فاشلة ولكن إذا ما اقتنعنا بأن النجاح رحلة فسنؤمن بأن ذلك الفشل هو مرحلة وسيعقبها مراحل أخرى قد تكون ناجحة مما يساهم في إعادة النظر في طريقة السير وليستفيد من تلك المرحلة لتجديد العزم وشحذ الهمم والعمل بكل جد وتفانٍ مع اليقين بأن النجاح قادم.


كل من يعمل بجد وإخلاص وصدق سيحقق النجاح -بإذن الله- فلكل مجتهد نصيب ولكن ليعلم كل ناجح أن النجاح رحلة وليس مرحلة فلا يركن إلى ذلك النجاح ويجعله غاية أهدافه بل يواصل العمل ويجتهد ليستمر في السير في رحلة النجاح.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة