الاستقصاء عن تسريبات الماء

تَنَاوَل سمو وَلي العَهد، الأَمير محمد بن سلمان، فِي كَلِمَتهِ التي أَلقَاهَا فِي قمّة العِشرين -والتي عُقِدَت مُؤخَّراً- عِدَّة قَضَايَا، أَهمّهَا قَضيَّة الميَاه، ومُشكلة الشُّحِّ المُتزَايد؛ فِي كِمِّية الميَاه الصَّالِحَة للاستعمَال الآَدَمي، بمُختَلف المُستويَات، مُؤكِّداً أَنَّ أَمن واستدَامة الميَاه، هي مِن أهمِّ التَّحديَّات البِّيئيَّة والسِّيَاسيَّة، التي تُوَاجِه العَالَم بشَكلٍ عَام، ومَنطقة الشَّرق الأَوسَط بشَكلٍ خَاص.

ولَعلَّنا نَكون جَادِّين، ونَتَّخذ مِن القَضيَّة التي طَرحهَا سمو الأَمير، خَارِطة طَريق، ونَبدَأ بالاهتمَام بقَضيَّةِ الميَاه، ونَأخذهَا بشَكلٍ جَاد، خَاصَّةً وأَنَّ الحرُوب القَادِمَة -كَمَا يُقَال- هي حرُوب ميَاه..!


لقَد تَتَبَّعتُ بَعض مَشَاكِل تَسرُّب الميَاه، وارتفَاع الفَوَاتير، فوَجدتُ أَنَّها تَرجع إلَى عدَّةِ أَسبَاب، فدَعونا نَأخُذ الأمُور سَبَباً سَبَباً، لَعلَّنا نَصل إلَى طَريقةٍ مُثلَى، للحِفَاظ عَلَى الميَاه، والحَدّ مِن ارتفَاع الفَوَاتير..!

وأوّل أَسبَاب الارتفَاع، مَا يُسمَّى بالتَّسريبَات، وقَد أَوضَحَت شَرِكَة الميَاه، طَريقةً مُثلَى لفَحص المَاء، للتَّأكُّد مِن عَدم التَّسريب، وقَالُوا فِي الطَّريقَة: عَليكَ أوَّلاً فَحص الخَط الوَاصِل؛ بَين الخَزَّان والعَدَّاد الأَرضي، مِن خِلال التَّأكُّد مِن ضَخِّ الميَاه، وكذَلِك مِن خِلال عَمَل العَدَّاد، وبَعد رَفع العَوَّامَة، سيَتوقَّف الضَّخ والعَدَّاد مَعاً، وهَذا يَدلُّ -دَلَالَة وَاضِحَة- عَلَى أَنَّ الوَصلَة؛ مِن العَدَّاد إلَى الخَزَّان، سَليمَة..!


أَمَّا إذَا لَم يَتوقَّف العَدَّاد، فهَذا يَعني أَنَّ الأَمر فِيهِ مُشكِلَة، والوَصلَة يَجب إصلَاحهَا..!

إنَّ هَذه القَضيَّة قَضيَّة فَنيّة، ولَكنَّهَا مَسؤولية صَاحِب المَنزِل، وأَتذكَّر أَنَّني -فِي مَرَّةٍ مِن المَرَّات- لَاحَظتُ ارتفَاعاً زَائِداً فِي الفَاتُورة، التي تَأتِيني شَهريًّا، وبَعَد الكَشْف، تَبيَّن لِي أَنَّ تَسرِيباً بَسيطًا فِي أَحَد الحَمَّامَات، قَد بَذر المَاء وأَهدَره، دُون أَنْ أَعلَم..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقَي؟!

بَقي القَول: لَيتَنَا نَتَعَاوَن عَلَى البرِّ والتَّقوَى، ونُسَاهم مَعاً فِي الحِفَاظَ عَلَى المَوَارِد المَاليَّة، وعَلَى البِيئَة، مِن خِلال الفَحص والكَشف المُستَمر؛ عَن تَسريبَات الميَاه، سَوَاء كَان ذَلك فِي الشَّبكَة، أَو فِي العَدَّاد، أَو حَتَّى مِن خِلَال طفُوحَات الصَّرف الصِّحي، التي لَا تَتطلَّب مِنَّا؛ إلَّا تَقديم بَلاغ إلَى خِدمة الميَاه..!!

أخبار ذات صلة

دجاج ٦٥!!
الصورة الأصيلة
الجمال.. لا لغة له
(أهلاوي وزملكاوي)
;
الكاتب المكروه!!
من حكايات المـاضي
الحاج.. والمعتمر.. ونحن...!
#العمل_عند_نفسي..!
;
الإسعاف على الطريقة السعوديَّة..!!
الصين وكرة السلة
قراءة.. لإعادة هيكلة التعليم وتطويره في المملكة (2)
انحراف «المسيار» عن المسار!!
;
مشاهد غير واعية
جمعيات لإكرام الأحياء
هل أصبح ديننا مختطفًا؟!
حفر الباطن تحتفي بضيفها الكبير