كتاب

استرخاص المرأة في الإعلام والإعلان

لم أكن يوماً ضد المرأة ولا حقوقها ولا كينونتها ولا أهليتها واستقلالها المادي بل من أكبر المدافعين والمنادين بتلك الأمور كلها، ولم ولن أرضى أن تكون النظرة لها جسدية شيطانية بل هي كيان شريك في الحياة، ولها ما للرجل وعليها ما عليه، وقد قاومت في مقال تلك النظرة الشهوانية لها، وأن الفتنة تكمن في ذلك فقط مع عظم ذنوب ترتكب في حقها وهي من الفتنة، وفصَّلتُها في ذلك المقال.

ولكن ما نراه من إعلام وإعلان عبر الفضائيات اليوم يُثبت فكرة النظرة الجسدية لها، وليس عندي مانع في المشاركة والاختلاط ولكن بضوابطه الشرعية حتى في الحياة العامة والعملية، وهو عكس ما نراه اليوم على شاشات الفضائيات، انقلبت فيها عورة الرجل للمرأة، فأصبحت عارية الساقين والكتفين والزنود وشعر مسدل وملابس تظهر المفاتن وفي برامج متعددة ومنها ما هي بجوار زميلها المذيع تكاد تلتصق به وهو به من الوسامة ما يفتن، وهي بزينتها الفاتنة. والحال الإعلامي والإعلاني الفضائي فيه الكثير مما لا يحفظ للمرأة كرامة ويدلل على استرخاصها لدينها وحشمتها وكرامتها في سبيل المال والشهرة الممقوتة (وللعلم ليس كل مشهور ومعروف وذائع صيته نحسبه بخير وعلى خير، كم من شهرة تنم عن سوء صاحبها)، عدا عن الإعلانات التي تظهر فيها المرأة مبتذلة رخيصة والمصيبة أن تلك الإعلانات لاحقت أهم سلع خصوصيات المرأة، والقنوات تعرضها بوقاحة متناهية وتركز على مواضعها في الجسد!!، وليس هناك ابتذال واستهانة بكرامة المرأة أكثر مما نراه اليوم في الإعلام والإعلان عبر الفضائيات.


عزيزتي المرأة أنت كيان طاهر، لك أكبر وأسمى وأعلى وأهم وظيفة في الحياة ألا وهي الأمومة وحفظ الأنساب، ومنك وبك يتكون التراحم والمصاهرة والتلاحم، وليس هناك مانع في مشاركة الرجل، وللعلم ليس الاختلاط محرماً ولكن بالضوابط الشرعية والأخلاقية والملابس المحتشمة كما أسلفت، فلا تغرنك الشهرة والمال، وأسألُ من يؤيدكِ في التبرج والسفور وبما لا يليق: هل يرضى بك زوجة أو يتشرف بالقرب والقرابة بك؟، البعض يقول نعم، وأقول: ذلك فاقد الغيرة ومسلوب الرجولة والعزة والكرامة!!.

رسالة:


من كرم الله جل جلاله الذي أغنى نبيه صلى الله عليه وسلم بصلاته عز في علاه وصلاة ملائكته الكرام الأبرار عليه صلى الله عليه وسلم عن صلاتنا وشرع لنا الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم رحمة ورأفة بنا لننال بها خيراً كثيراً في الدنيا والآخرة.. فيا قلة زاد من لم يكثر منها ويا خسران من تركها.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق