كتاب

كم ناصر وعبدالله بيننا؟!

المصالحة تسهم في وحدة المجتمع وبالصُلح تحل المحبة والألفة مكان البغض والكراهية، وبالصلح تتآلف القلوب وتطمئن النفوس وينبذ الحقد والشحناء ويرتاح البال وتوصد الأبواب وتغلق الطرق أمام المستفيدين والمنتفعين من مواصلة القطيعة.

على مستوى المنازعات القضائية كانت هناك العديد من المبادرات التي أعلنت عنها وزارة العدل في سبيل نشر ثقافة (الصلح) ومنها (مكاتب المصالحة) والتي تسعى لتسوية المنازعات صلحًا وبالتراضي بدلًا من رفع القضايا، ومبادرة (المصلح المؤهل) لتأهيل الأفراد للصلح، وهناك أيضًا لجان «إصلاح ذات البين» والتي تهتم بتحقيق العدالة وتعزيز قيم التسامح والعفو في المجتمع وإنهاء خصومات بعض القضايا التي تبقى في بعض المحاكم لفترات طويلة.


ما ينقص مجتمعنا اليوم هو التوسع والاجتهاد في نشر ثقافة الصلح أيضًا بين الأفراد نتيجة المواقف الشخصية والأخطاء غير المقصودة وسوء الفهم وليس المنازعات القضائية فقط، فالخلافات الفردية والقطيعة والبعد والانفصال أصبحت منتشرة في مجتمعنا بين أفراد الأسرة الواحدة وفي بيئة العمل وبين الجيران والأصدقاء وللأسف قد تستمر تلك القطيعة لسنوات طويلة وعقود من الزمن دون أن يبادر أي فرد بالتدخل وإيجاد حل حاسم لها.

مؤخرًا زف معالي المستشار الأستاذ تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه مشكورًا بشرى الإعلان عن عمل فني جديد يجمع الفنانين ناصر القصبي وعبدالله السدحان برعاية الهيئة العامة للترفيه ويعرض على MBC ليعود النجمان مرة أخرى للعمل مع بعضهما البعض لإثراء الساحة الفنية ومواصلة تقديم الأعمال المميزة التي عرفوا بها وفي مقدمتها (طاش ما طاش).


كم ناصر وعبدالله موجودين اليوم بيننا ولم نتحرك للآن لعودة العمل بينهما أو على أقل تقدير إنهاء أي سوء فهم قد يكون وقع بينهما منذ فترة ولم نقم بتسويته للآن؟ نحتاج إلى بذل المزيد من الجهود للإصلاح بين المتخاصمين والمتقاطعين من أفراد مجتمعنا، فهذا مجتمعنا والصلح بين أفراده يزيد من تماسكه ووحدته كما يساهم في رفعة شأن وطننا وتنميته.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!