كتاب
تفعيل الجهود عكس التوقعات
تاريخ النشر: 27 يونيو 2021 00:29 KSA
لا تزال جهود هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تشغل حديث بعض أوساط المجتمع بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعية لكثرة الإعلانات والتصريحات عن مباشرة قضايا الفساد ونوعيتها والتي أخذت الهيئة تقدمها لوسائل الإعلام بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة مما ساهم في تشجيع البعض في تقديم البلاغات وأن يقوم المتضررون من تصرفات وسلوكيات بعض الموظفين في التقدم للهيئة ببلاغات عن قضاياهم لمعالجتها. تلعب تلك التصريحات والإعلانات المتكررة دورًا كبيرًا في ردع من تسول نفسه للقيام أو المشاركة في أي قضية فساد مستقبلًا كما أنها تكشف الدور الكبير الذي أصبحت الهيئة تقوم به بكل قوة وحزم لتحقيق أهدافها السامية وفي مقدمتها محاربة الفساد والحفاظ على المال العام وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة والشفافية، كما تساهم تلك التصريحات في توعية وتثقيف المجتمع بأن الإبلاغ عن ممارسات الفساد المالي والإداري واجب «ديني ووطني». قبل ثلاث سنوات من الآن قامت إحدى شركات الأبحاث بإطلاق استبيان إلكتروني لقياس ظاهرة الفساد ونظرة المجتمع للقرارات التي صدرت في ذلك بشأن مكافحة الفساد، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن 74% من المشاركين يرون أن استغلال النفوذ يعد أخطر أشكال الفساد على الوطن وأفاد 67% أن الاختلاس وتبديد المال العام يأتي في المرتبة الثانية، كما أظهرت النتائج أن 74% من أفراد عينة الدراسة لم يتوقعوا تفعيل الدولة لإجراءات مكافحة الفساد كما تم مؤخرًا، في حين رأى 82% من المشاركين أن الإجراءات التي استحدثتها الحكومة مؤخرًا لمكافحة الفساد فعالة. قبل ثلاث سنوات كانت ثلاثة أرباع العينة لم تتوقع تفعيل الدولة لإجراءات مكافحة الفساد ولكن ما تم كان عكس تلك التوقعات فقد تم تفعيل دور الهيئة بشكل واضح وهاهي الإعلانات والتصريحات عن ما يتم مباشرته وضبطه من قضايا جنائية للفاسدين تتوالى بما في ذلك من انتهت علاقته الوظيفية كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم.