كتاب
«يوم التأسيس» التاريخ المجيد
تاريخ النشر: 02 فبراير 2022 23:07 KSA
لم يكن الأمر الملكي رقم (أ/371) بتاريخ 1443/6/24هـ الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سوى وثيقة وطنية كبرى تؤرخ للمنعطف التاريخي الذي غيّر مجرى تاريخ شبه الجزيرة العربية، وبالتالي فإن اعتبار يوم (22 فبراير) من كل عام ذكرى لتأسيس الدولة السعودية، هو بحد ذاته حدث تاريخي يستحق الاحتفاء والاحتفال.
في العصور التي سبقت تأسيس الدولة السعودية الأولى لم يكن في وسط الجزيرة العربية أية حكومة محلية مركزية منذ العصر العباسي الأول حتى قيام الدولة الأخيضرية، كما أن ظهور بعض الإمارات القبلية بعد ذلك لم يفضِ إلى وجود حكومة مركزية.
وكانت السيطرة السياسية في العالم العربي والإسلامي قبل قيام الدولة السعودية الأولى تتنازعها دول خارجية تسعى للاستعمار والسيطرة على المنطقة المعروفة اليوم بالشرق الأوسط، وكانت نجد آنذاك مقسمة إلى مناطق صغيرة مرتبطة سياسياً ببعض الدويلات ذات التبعية الخارجية التي قامت في شرقي شبه الجزيرة العربية.
لقد أثّر حرمان منطقة وسط شبه الجزيرة العربية طوال قرون من وجود حكومة مركزية في حياة سكان المنطقة الذين تفرقوا في قرى وبلدات منعزلة، وكان لشح الموارد الطبيعية واستمرار النزاعات وظروف الجدب والقحط، دور في هجرة الكثير من السكان ونزوحهم عن مناطقهم، إلا أن اللافت للنظر هو ظهور بلدة جديدة رصد المؤرخون النجديون قيامها ثم تأثيرها على المستوى السياسي وهي بلدة الدرعية، التي أسسها جد الأسرة السعودية الأمير مانع بن ربيعة المريدي عام 1446م، وهو الجد الثاني عشر لجلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، والجد الثالث عشر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والجد الرابع عشر لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وكانت الدرعية نواة أهم وحدة وطنية قامت في شبه الجزيرة العربية على الإطلاق.
لقد تضمّن الأمر الملكي الكريم الخاص بـ»يوم التأسيس» استمرارية تاريخ الدولة السعودية، إذ جاء فيه ما يلي: «اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وبداية تأسيسه في منتصف عام 1139هـ (1727م) للدولة السعودية الأولى التي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها، إذ لم يمضِ سوى سبع سنوات على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هـ (1824م) من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية التي استمرت إلى عام 1309هـ (1891م)؛ وبعد انتهائها بعشر سنوات، قيض الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هـ (1902م) ليؤسس الدولة السعودية الثالثة ويوحدها باسم المملكة العربية السعودية، وسار أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز بناء هذه الدولة ووحدتها. وهنا يؤكد تاريخ الدولة السعودية الممتد لثلاثة قرون أنه في كل مرحلة يقيّض الله للدولة رجلاً من رجالها يحمل رايتها بقوة وعزيمة وإصرار ليعيد إليها ألقها وإلى شعبها الأمل والطموح؛ وهو ما سارت عليه الدولة السعودية منذ عهد الإمام محمد بن سعود وابنه الإمام عبدالعزيز، ثم عهد الإمام تركي بن عبدالله وابنه الإمام فيصل، ثم عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وأبنائه من بعده، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حيث شهدت بلادنا ذات التاريخ العريق ظاهرة لم نشهدها من قبل تمثلت في رؤية المملكة 2030 التي تزامنت فيها القوة والمكانة السياسية والاقتصادية الهائلة مع حركة التطوير والتحديث والتنمية.
في العصور التي سبقت تأسيس الدولة السعودية الأولى لم يكن في وسط الجزيرة العربية أية حكومة محلية مركزية منذ العصر العباسي الأول حتى قيام الدولة الأخيضرية، كما أن ظهور بعض الإمارات القبلية بعد ذلك لم يفضِ إلى وجود حكومة مركزية.
وكانت السيطرة السياسية في العالم العربي والإسلامي قبل قيام الدولة السعودية الأولى تتنازعها دول خارجية تسعى للاستعمار والسيطرة على المنطقة المعروفة اليوم بالشرق الأوسط، وكانت نجد آنذاك مقسمة إلى مناطق صغيرة مرتبطة سياسياً ببعض الدويلات ذات التبعية الخارجية التي قامت في شرقي شبه الجزيرة العربية.
لقد أثّر حرمان منطقة وسط شبه الجزيرة العربية طوال قرون من وجود حكومة مركزية في حياة سكان المنطقة الذين تفرقوا في قرى وبلدات منعزلة، وكان لشح الموارد الطبيعية واستمرار النزاعات وظروف الجدب والقحط، دور في هجرة الكثير من السكان ونزوحهم عن مناطقهم، إلا أن اللافت للنظر هو ظهور بلدة جديدة رصد المؤرخون النجديون قيامها ثم تأثيرها على المستوى السياسي وهي بلدة الدرعية، التي أسسها جد الأسرة السعودية الأمير مانع بن ربيعة المريدي عام 1446م، وهو الجد الثاني عشر لجلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، والجد الثالث عشر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والجد الرابع عشر لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وكانت الدرعية نواة أهم وحدة وطنية قامت في شبه الجزيرة العربية على الإطلاق.
لقد تضمّن الأمر الملكي الكريم الخاص بـ»يوم التأسيس» استمرارية تاريخ الدولة السعودية، إذ جاء فيه ما يلي: «اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وبداية تأسيسه في منتصف عام 1139هـ (1727م) للدولة السعودية الأولى التي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها، إذ لم يمضِ سوى سبع سنوات على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هـ (1824م) من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية التي استمرت إلى عام 1309هـ (1891م)؛ وبعد انتهائها بعشر سنوات، قيض الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هـ (1902م) ليؤسس الدولة السعودية الثالثة ويوحدها باسم المملكة العربية السعودية، وسار أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز بناء هذه الدولة ووحدتها. وهنا يؤكد تاريخ الدولة السعودية الممتد لثلاثة قرون أنه في كل مرحلة يقيّض الله للدولة رجلاً من رجالها يحمل رايتها بقوة وعزيمة وإصرار ليعيد إليها ألقها وإلى شعبها الأمل والطموح؛ وهو ما سارت عليه الدولة السعودية منذ عهد الإمام محمد بن سعود وابنه الإمام عبدالعزيز، ثم عهد الإمام تركي بن عبدالله وابنه الإمام فيصل، ثم عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وأبنائه من بعده، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حيث شهدت بلادنا ذات التاريخ العريق ظاهرة لم نشهدها من قبل تمثلت في رؤية المملكة 2030 التي تزامنت فيها القوة والمكانة السياسية والاقتصادية الهائلة مع حركة التطوير والتحديث والتنمية.