كتاب

السعودية.. ونظرة العالم

الأحداث وموقف الدول منها؛ تخلق الاحترام والتقدير والرغبة في الاصطفاف معها، وتبدأ النظرة والاحترام تجاهها، تجاوزت دول على السعودية وتعدَّت عليها بمواقفٍ وأحداث، لكن السعودية صبرت واهتمَّت ببناء اقتصادها، وتتخيَّر المواقف النابعة من مصالحها وموقفها كدولة ذات قرار، وتركت مَن يُريد التشدُّق دون الإضرار به عند اتخاذ قرارها، وعدم شخصنة الأمر، فالمصالح عادةً هي المُسيِّر لأمور العلاقات بين الدول، والنفع الاقتصادي وبُعد النظر أُسس إستراتيجية تبنى عليها القرارات، وتبنى عليها الخطط، والناظر إلى السعودية قبل كورونا وبعدها، وخلال الخمس سنوات الماضية، يجد أمامه نموذجاً اقتصادياً يُحتَذَى به، وقرارات وتخطيط عالي المستوى، وخرجنا خلال هذه الحقبة أقوى اقتصادياً، أما سياسياً فالكل يرغب في صداقتنا، ووجودنا في صفه.

فالنظر إلى مصالحنا وفائدتنا هو ديدن دولتنا الفتية في ظل أنانية العالم، وتصلُّف وغرور الغرب في التعامل مع الغير، فلو نظرنا إلى اقتصادنا، فقد تحوَّل من عجزٍ مالي واقتراض؛ إلى فائض مالي، وتحسَّنت أسعار النفط، وهناك برامج اقتصادية لتنمية وتطوير الاقتصاد المحلي، واستثمارات قفزنا بها إلى الأمام، وخاصة في صندوقنا السيادي، حتى تطوير الدولة والميكنة أصبحنا فيها مرجعاً يُشار له بالبنان، ومعها جعلنا الرؤية حقيقة وأمراً واقعاً يسير وفق منهج واضح، وأصبح المواطن يلمس النتائج بالرغم من الواقع العالمي الذي خلَّفته الكورونا وغيرها من الأحداث الجيوسياسية، التي تعصف بالعالم، وظهرت لنا إستراتيجيات عدة مهمة منها الأمن الغذائي والتي تم تبنِّيها، والسياسات التي اتخذت منذ القدم أتت بمفعولها، وبالخير لبلادنا.


لاشك أن تعامل ونظرة العالم لنا بمختلف معسكراته وأقطابه تليق بعملاق الطاقة وأهمية قراراته، ولعل اهتمامنا بمصالحنا وبما يعود بالنفع علينا محلياً، وعلى مستوى الشرق الأوسط (منطقتنا) واهتمامنا بما يدور فيها لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، جعل لنا دوراً مهماً على مستوى العالم، يعود بالخير ويحمي مصالحنا اقتصادياً، وحتى قبل ٢٠٢٣ السنة التي حدَّدنا فيها وصولنا إلى نقطة التعادل، وتغطية مصاريفنا بإيراداتنا؛ تجاوزناها قبل حدوثها وحققنا الفائض ولله الحمد، وأصبحت هيئات التقييم المختلفة ترفع من تقييمها لنا، الأمر الذي يجعل مسيرتنا بإذن الله نحو عام ٢٠٣٠ واضحة، وسنُحقِّق رؤيتنا إن شاء الله.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!