كتاب

التوزيع أو الرسملة!!

لماذا تُفضِّل الشركات توزيع الأرباح - وبسخاء - وحسب الأرباح المحققة، مقارنةً برسملة الأرباح أو عدم التوزيع، وتمويل النمو والمشاريع الجديدة؟.

سؤال يستحق النظر فيه، حيث يرى البعض أن احتجاز الأرباح وتمويل التوسُّعات أفضل من الاقتراض، بل ويتجه هذا البعض إلى توزيع أسهم كمنحة، حتَّى يُوفِّروا تدفُّقاً نقدياً للمُلَّاك.


وأصحاب هذه النظرة يرون أن هذا الأسلوب أفضل من انكشاف الشركة للديون والمقرضين، أو التمويل الخارجي، وبدلاً من طلبها خارجياً، وتحمُّل تكاليف طرحها، يُوفِّر على الشركة، ويُقلِّل من ضغوط الديون، والتعامل مع المقرضين، ويُسرِّع من القرار الاستثماري، ويُسرِّعه، حيث لا يحتاج إلى البحث والتمويل، فالسيولة المتوفرة داخلياً تُسهِّل على الشركة التوسُّع وإعطاء سهم «منحة» يسد حاجة المستثمر في التدفق النقدي من خلال بيعه لتلك المنحة، أو جزء منها.

في حين يرى الجانب الآخر أن توزيع الأرباح يُعزِّز النظرة تجاه الشركة وربحيتها، ويُوفِّر للمُلَّاك تدفُّقات نقدية، وفي حال حاجة الشركة للسيولة، تستطيع الاقتراض.


فالتمويل بحقوق الملكية يعتبر مُكلِّفاً مُقارنةً بالتمويل بالاقتراض، علاوة على أن رفع رأس المال يُؤثِّر على مُؤشِّرات الشركة، وخاصةً عوائد رأس المال، ويُشكِّل ضغطاً على حجم الربحية المُوزَّع، ويُشكِّل توقعات مستقبلية أكبر حول أداء الشركات وربحيتها.

وسيُؤثِّر التمويل من حقوق الملكية على العوائد الربحية المختلفة، ويُخفِّضها ما لم يُحقِّق المشروع أهدافه، ويُؤثِّر كذلك على هيكل رأس المال، وتكلفته عند تقييم المشاريع، حيث سيتطلب عوائد أعلى، وبالتالي يُقلِّل من قدرة الشركة على الدخول في المشاريع، مقارنةًً بالمنافسة. لذلك يعتبر هذا القرار من القرارات الإستراتيجية، لما له من تبعات مُؤثِّرة.

في حين يرى الجانب الآخر أن إدارة هيكل رأس المال، منفصل عن قرار توزيع أو عدم توزيع أرباح ورسملتها، حيث يمكن للشركة أن تتبنَّى الهيكل الملائم وتُديره.

وفي الختام، تعتبر سياسة توزيع الأرباح بُعداً أساسياً في تنفيذ إستراتيجية الشركة الاستثمارية، وتوزيع الربح أمرٌ مهم، وفي حال احتياج الشركة لزيادة رأس مالها تستطيع أن تطرح أسهماً في السوق، فقوة الشركة ووضعها هي المُؤثِّر في التمويل، واللجوء إلى التمويل الداخلي يجب أن يكون قصير الأجل، وليس طويل الأجل، لما له من أثر على هيكل رأس المال.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!