كتاب

فقاعة التطبيقات.. متى تنفجر؟!

مع بداية القرن الحالي ونهاية القرن الماضي؛ شهدنا أكثر من فقاعة في الأسواق الأمريكية، وفي الأسواق العالمية، ومعها تحوَّلت الاستثمارات إلى هباءً منثوراً، واختفت كثير منها، والسبب هو التوقعات والتقييمات غير المنطقية، والنمو غير المعقول في قِيَم الاستثمارات، والابتعاد عن الطرق التقليدية في تقييمها، مع رغبة المستثمرين في تحقيق العوائد، والاستفادة من الفرص المتاحة. والآن مع التطبيقات والأعمال الناشئة، (التي عادةً ما تكون نسب فشلها مرتفع)، والتي لا تملك أصولاً في ميزانيتها، وتعتمد على منتجات تُنْتَج خارجها، وتستفيد من موارد متاحة خارج كيانها، ولا يعتمد تقييمها على الطرق التقليدية؛ لابد من طرح السؤال أعلاه؛ في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية، وحجم السيولة المتوفرة، والضغوط القائمة، مهيأً لحدوث انفجار للفقاعة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية على الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، مقارنةً بالوضع القائم عالمياً.

الظروف العالمية الحالية والضغوط المتوفرة؛ من المتوقع أن تُحدِث الضغوط على الاستثمارات، وعلى شهية المستثمرين في أسواق المال، وربما نشاهد معها ما نخاف منه، ولو نظرنا إلى تسلسل الأحداث والفقاعات التي شهدنا انفجارها، نجدها تُوحي لنا بأن الوقت الحالي هو أكثر من مناسب لحدوثها.


ولعلَّ ما يُؤخِّر حدوث انفجار الفقاعة، هو جاهزية المستثمر لضخ السيولة، أو توفُّر فرص بديلة تسحب السيولة التي تُوجَّه نحو الاستثمار في السوق، والعالم اليوم مهيأ أكثر من السابق في ظل ضغوط الطاقة، وتأثيرها على العالم والصناعة، لتحفيز التوجُّه الجديد للاستثمارات؛ من باب الحاجة التي تفرض نفسها على العالم وعلى الاقتصاد، الأمر الذي سيسحب السيولة المتوفرة على مستوى الأفراد والحكومات نحو الاتجاه الجديد، بعيداً عن الاستثمارات الجديدة، أو التحفيز للاستثمارات القائمة، مما يُعزِّز عدم تأخُّر انفجار الفقاعة، وفي نفس الوقت عدم وجود الشركات في سوق تداول الأسهم، وحجم الاستثمارات الموجَّهة سيكون تأثيره معاكس للسابق، ويحد من حجم التأثير السلبي في انفجار الفقاعة، ويعتمد على حجم شركات التطبيقات الموجودة في السوق، وحجم أعمالها وربحيَّتها في تأخير أو تعجيل حدوث الأثر السلبي، ويعتمد بالتالي على قوى الشد والجذب بين المتغيرات.

أخبار ذات صلة

استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
استثمر في نفسك أولًا
;
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
;
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
;
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم