كتاب

الاستثمار المحلي.. والدولي!

الأوضاع الاقتصادية العالمية المتقلبة أصبحت تفرض سيناريو مختلفًا ومتباينًا عمَّا تم الاعتياد عليه في العقود الأخيرة، فالغرب (أوروبا وأمريكا) كانوا مُسيطرين وموجِّهين للعالم، ومهما تحدث لهم من أزمات، نجدهم يجرفون العالم والأسواق نحو الأسوأ، ومهما يحدث لهم من تحسُّن في الأوضاع، نجد الأسواق العالمية تتفاعل معهم ببطء، فلهم السبق في الجيِّد، وهم آخر مَن ينهار، فالغرب هو المتحكم في الاقتصاد العالمي، ويسير كما يرغب. في السنوات الأخيرة، نجد أن العالم بدأ يخرج من بوتقة التبعية، وبدأنا نرى تغيُّرات جذرية في الاقتصاد العالمي. ولعل المجال أصبح متاحاً أمام باقي دول العالم، لتُحدِث تأثيراً في أسواق الاقتصاد العالمية، وما يهمنا هنا هو مدى تبعية الاقتصاد السعودي كأساس حيوي للمنطقة، والملاحظ أن أول دولة وخلال نهاية العقد الماضي وبداية العقد الحالي خالفت ما يحدث في الاقتصاد الغربي هي الصين، من زاوية النمو والتأثير على الاقتصاد العالمي.

والملاحظ أيضاً أن المؤشرات الأساسية في ظل الكساد القادم على أوروبا وأمريكا، مع اختلاف الوضع في دول البريكس، وتحسُّن الأداء فيها، تفرض أمامنا واقعاً مختلفاً على الساحة العالمية، ويجعل نظرتنا تجاه اقتصادنا والاستثمار فيه مختلفاً عمَّا كان من قبل، ويجعلنا نُركِّز على واقعنا ومتغيِّراتنا، وبالتالي نحكم على استثماراتنا -وخاصة في سوق الأسهم المحلي- بنظرةٍ مختلفة عمَّا كان يحدث دوماً خلال العقود الماضية، لأننا في وضع مختلف، فالنمو والتحسُّن والتضخم كمؤشرات تختلف لدينا الآن عن غيرنا، حيث إن المؤشرات والمتغيِّرات المُؤثِّرة تعطي إشارات مختلفة عمَّا هو موجود عالمياً من زاويتي النمو والتضخم، وهي مخالفة للكساد المتوقع حدوثه في أوروبا وأمريكا، فلماذا تكون النظرة سلبية لسوقنا، خاصةً وأن هناك أسواقًا اقتصادية أخرى ومختلفة بدأت تتحرَّر من التسلُّط والضغط الغربي؟.


المفترض أن يُنظَر للاقتصاد والأسواق من واقع مؤشراته، والأسواق التي يتعامل معها.. سابقاً كان تأثير الأسواق، من زاوية الطلب على النفط وكونهم أكبر المستهلكين، فكان هناك تأثير سلبي، ولكن الوضع الآن قد اختلف، فالاقتصاد السعودي أصبح أقدر على تحمُّل ذبذبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، ومع تقدُّم الوقت يستطيع اقتصادنا أن يكون أكثر قدرة على التحمُّل، وفي ظل التوجُّه نحو تخفيف الضغط على النفط كمصدر أوحد للدخل، ومع مرور الوقت، ربَّما نجد أنفسنا أمام وضع جديد، ولاعبين جُدد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!