كتاب

التنمية المحلية.. والفكر الاقتصادي

لاشك أن التنمية المحلية واستمرارية حدوثها؛ عامل مهم للتنمية الاقتصادية، ونقصد بالتنمية المحلية هنا، قيام الأفراد داخل المجتمع بتطوير وتكوين مشاريع للاستثمار فيها. ومن المهم أن يكون البعد المالي أو استثمار السيولة ليس هو الأساس، وإنما يجب أن يتم الاعتماد على الفِكر، والقدرة على تكوين الفرص وتنميتها. حيث تعتمد مشاريع التنمية المحلية - من طرف المجتمع - على الفكرة وقدرتها على تكوين الثروات للمجتمع. فالاعتماد على رأس المال في تطوير وتكوين المشروع لا يُقدِّم ولا يُؤخِّر، ولكن حجم ونوعية الإبداع في الفكرة أو المشروع هو المهم. لذلك نهتم بالفِكر الاقتصادي وبلورته في المجتمع، لأنه محور الإبداع، وتكوين المشروع.

والفِكر الاقتصادي يعتمد على هيكلة وتكوين المشروع، وكيفية تحقيق الدخل أو تخفيض التكاليف، وبالتالي تخفيض الاعتماد على رأس المال في تكوين المشروع. ومن المفترض أن تهتم الجامعات والمدارس بتكوين وصقل هذا الفِكر وتنميته لدى النشء. وهو وضع يفرض على التعليم ومنذ نعومة أظافر الشباب تعليمهم كيفية تكوين وصقل الفِكر الاقتصادي. حيث نهتم بطريقة دراسة وتكوين المشروع، ورفع الحس الاقتصادي فيه. ومن المهم أن يُركِّز التعليم على الأبعاد التي تساعد في رفع القدرة على التخيُّل، ولمس مختلف الجوانب والمكونات. ولكن للأسف لازال هذا الجانب بعيداً عن التعليم، وحتى الأدوات والوسائل اللازمة للتعليم، نجدها غير متوفرة، ومن الصعب توافرها في نظامنا التعليمي. ومن المفترض تعويد الطالب في مختلف مراحل التعليم أن تكون عنده القدرة على التحليل والتكوين والبناء.


ولو نظرنا لمشاريع التخرج مثلاً في الجامعات، لوجدنا عدم القدرة على التحليل والفرز وإعادة التكوين. ولوجدنا إن رغب أي فرد في التنمية وتطوير المشاريع، فإنه يعتمد على المال فقط، وليس على الفِكر الاقتصادي، ولوجدنا أن القدرة على التخيُّل وتكوين المشروع؛ منخفضة ومحدودة، بسبب عدم تنميتها في الصِّغر.

لاشك أن العقل جانب مهم، ولكن هناك قدرات وجوانب تعتبر جزءا من التعلُّم وبناء المعرفة، وهذه الجوانب والقدرات من المهم بناؤها في الأجيال القادمة، وما نتمناه في هذه الحقبة أن يبدأ تطوير وتكوين هذا الجانب لدعم وتطوير النشء لتحقيق رؤية ٢٠٣٠، وتنمية الاقتصاد السعودي.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!