كتاب

حسنات كورونا!!

كما أن للوباء سيئات - أثَّرت على نمط الحياة في العالم والاقتصاد، حيث أدخلته في دوَّامة، وتسبَّبت لنا في فقد بعض الأحباب، إلا أنه للحق والتاريخ، رجعت علينا ببعض الفوائد، وجعلتنا نتعامل عن بُعد كأمر مُسلَّم به، وقبول نتائجه، سواء كانت في التعليم أو في القضاء أو في تيسير الأعمال المكتبية من خدماتٍ وغيرها من الأعمال الإنتاجية، التي يمكن أن تتم عن بُعد. الأمر الذي ساعد في رفع الإنتاجية، وتخفيف الضغط على الطرقات، والاستفادة من عمالة بتكلفةٍ منخفضة. بل ودعم المكاتب الافتراضية، وخدمة العملاء منها، وخاصة في تسويق خدمات ومنتجات عن بُعد. وكان بعض هذه الأعمال يتم من خلال مواقع خارجة عن الشركة، وفي بعض الأحيان خارج حدود الدولة، مثل خدمة العملاء، الأمر الذي ساهم في زيادة عدد الخدمات التي تُقدَّم من خلال هذا النمط، والاستفادة من القدرات خارج الحدود، وخفض التكاليف لتقديم هذه المنتجات. ولعل ذلك ساعد عددا من الشركات على تخفيض تكلفة الخدمات التي تحتاجها، مما ساعد على دعم ربحيّتها على المدى البعيد، وخاصة في الموارد البشرية. وكثير من الخدمات التي تحتاجها بعض الشركات؛ يمكن أن تتم عن بُعد، ومن عمالة ذات تكلفة منخفضة داخل الدولة نفسها، الأمر الذي يصب في قنوات التوفير في التكلفة، وتقديم الخدمة المراد الحصول عليها. وينصب التوفير في الاحتياج المكتبي، وتكلفة العمالة نفسها، وفي أعمال يمكن تحديد الإنتاجية فيها والمحاسبة عليها دون الحاجة للحضور الذاتي إلى موقع الشركة، وهي أعمال يمكن إعطاؤها للغير بتكلفة أقل، (outsource)، مما يرفع من الكفاءة الإنتاجية، ويُخفِّض التكلفة فيها. وقد قدم لنا الوباء «التجربة والتنفيذ» لهذا المبدأ (concept) كأمرٍ واقع، والذي جعله حقيقة قائمة خضعت للاختبار، ونجحت في وقتٍ كُنَّا مُجبرين فيه على ذلك بقوة القانون والجائحة. ولعلَّ النجاح الذي لمسناه، وخاصة في النظام القضائي في المملكة، أدى إلى استمرارية التطبيق ونجاحه، وخفَّفت على الناس، فلم يتركوا أعمالهم للحضور إلى المحاكم. ولعل استخدام الميكنة والإنترنت دعم هذا التوجه، الذي لم يكن ممكناً في السابق، وقبل عقدين من الزمان. وأخيراً، رُب ضارة نافعة، تُسهم في دعم وتنمية الأعمال والاقتصاد في آنٍ واحد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!