كتاب

(إيش سويت).. تنادي بمراجعة ملفات الأصدقاء!!

(أنا إيش سويت أنا أخوك)، عبارة رصدتها مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام؛ فهزت المجتمع السعودي بل الإنساني بعامة، وهي التي صرخ بها أحد المواطنين قبل وفاته -رحمه الله-؛ إثر حرقه من قبل أحد أصدقائه داخل مركبته في موقف للسيارات بـ»حي الإسكان الجنوبي في محافظة جدة»!!.

*****


* ذلك المشهد وتلك الكلمات من ذلك المغدور ظلت تحاصرني، وكلما حضرت تسابقت الدموع لمغادرة عيوني؛ ومعها أصبحت تتسارع نبضات قلبي وهي تُردِّد: (الإنسان يتألم وهو يرى قطاً صريعاً على ناصية الطريق؛ فكيف بمن يقتل صديقه، بل ويشويه بجحيم النار؟!)، ولكنها مصائب هذا الزمان؛ حيث وجدنا الأب يقتل فلذة كبده، والابن يذبح أبويه، والأخ يزهق روح أخيه، والزوج ينهي حياة شريكة حياته، والعكس، والصديق يحرق رفيق عمره؛ نسأل الله السلامة والعافية.

*****


* وهنا تلك الحادثة تنادي بأهمية مراجعة الإنسان لملفات مَن يُصاحبهم، بحيث يحرص فقط على الأوفياء، وقبل ذلك الأتقياء؛ فنصيحتي لا تثقوا بكثير من جلساء الاستراحات والديوانيات والكافيهات ومَن يزعمون الصداقة في المنتديات ومواقع التواصل؛ فصدقوني أصغر الأزمات العابرة ستُميط اللثام عن زيفهم، -وقد جرَّبت ذلك شخصياً- فأغلب أولئك رفقاء سوالف يهربون في المواقف!!.

*****

* أيضاً المنشور من تفاصيل هذه الجريمة المؤلمة وما سبقها من حوادث غريبة؛ يفتح الأبواب والنوافذ والمسارات لدراسة مثل تلك السلوكيات والجرائم الشاذة التي بدأت تغزو مجتمعنا؛ لمعرفة أسباب ومصادر حضورها، وكيفية مواجهتها تربوياً واجتماعياً وإعلامياً؛ وهذا ما أرجو أن تقوم عليه (التنمية الاجتماعية)؛ بالتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث.

*****

* أخيراً، بالتأكيد تفاصيل تلك الجريمة أو المأساة وأبعادها؛ تملكه وحدها جهات التحرِّي والتحقيق في الجهات الأمنية؛ ولكن لبشاعة الجريمة، وبعد ثبوتها الشرعي والقانوني على المتهمين، آمل القصاص العادل والسريع منهم، ثم ما أرجوه -بعد الرجوع للعلماء المتخصصين- صلبهم في ميدان عام، وتعليق صورهم في الشوارع واللوحات الإعلانية والمنصات الإعلامية؛ وذلك حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ويبقى (سلامتكم طلبقكم الله ودمعزكم).

أخبار ذات صلة

أبعدوهم عن المنتخب!!
الزامل.. فوق هام السحب
لماذا نؤجل سعادتنا؟!
التقاعد.. مت قاعد!
;
سؤال صغير.. يصنع اقتصاداً كبيراً
هل الثقافة منفصلة عن الأدب؟
هنيدة صيرفي.. حين تصبح الموهبة راية
منتخب بلا ملامح!!
;
جمعية الأوقاف الصحية
إعادة تعريف غاية التعليم الجامعي
رجال حول الأمير (3)
قطاع الضيافة.. والمحتوى المحلي
;
عندما يتحول الاحتلال إلى أزمة دبلوماسية
طيــــــب
هل يتحقق السلام الضروري للوصول إلى الاستقرار؟
القطاع الطبي السعودي.. وصناعة الأمان