كتاب

فوضى المعلومات

هناك الكثير من المعلومات التي تتسلل إلى حياتنا بشكل يومي، من خلال مختلف الوسائط المطبوعة، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، إضافة إلى الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فنحن نقرأ، ونسمع ونشاهد، ونتابع، الأخبار والأفلام والدراما، وأيضا نستلم الرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، وغيرهم، وهذا بالتالي يُشكِّل واقعاً فيه فيضاً كبيراً من المعلومات، التي تُحدث التأثير والفوضى في عقولنا.

لا يمكننا الاستغناء عن هذا الكم من المعلومات، ولكن يمكننا التقليل من فوضى استهلاك الكثير من المعلومات، وللبدء في ذلك يجب أن نُحدِّد عدد الوسائط المختلفة التي نستخدمها خلال الأسبوع، وبعد ذلك نحصر الوقت الذي نقضيه في هذا الاستخدام، وما هي التطبيقات التي تأخذ الوقت الأطول منَّا، ونضع حدودا لها ونلتزم بها، وهل نستطيع الاستغناء عن بعض منها؟، حتى نحد من سيطرة هذا الكم من المعلومات على حياتنا، ونتحكم بها، بدل من أنها تتحكم بنا؟!.


قلل من اطلاعك على الأخبار والتلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ عام، احذف كل تطبيق غير ضروري، وتحكم في كيفية تلقي المعلومات، وحدد ما هو المهم منها لك عن غير المهم، وحدد أنت الوقت المناسب لك لتلقي هذه المعلومات حسب أهميتها وأولوياتها، ضع حداً للأشخاص الذين تتابعهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتأكَّد هناك كميات هائلة من المعلومات التي تفوق قدرات استيعابنا واستغلالها لنا، لا تحاول الوصول إلى كل شيء، واستمتع بشكل أكبر بما تستهلكه وتهتم به ويفيدك فقط.

اعثر على طرق جديدة لقضاء وقتك، بعيداً عن الشاشات، ويكون ذلك من خلال الآتي:


أكثر من التحرك خارجا، مثل التنزه والرياضة بمختلف أنواعها.

غادر كرسي مكتبك كل ساعة لمدة ١٠ دقائق.

وسع مداركك، من خلال الأنشطة الاجتماعية.

اصنع أشياءً جديدة، مثل الأعمال الفنية واليدوية، وكتابة الشعر أو التأليف، أو حتى الأعمال الزراعية، أو التصوير الفوتوغرافي، وغيرها.

قابل الآخرين وانخرط معهم، وابحث عن الأصدقاء الجيدين والمناسبين لك ولاهتماماتك.

للسيطرة على فوضى المعلومات، ركز على المعلومات والأخبار الإيجابية، فهي تجذب بعضها البعض، والعكس صحيحاً، فنحن لا نملك إلا سيطرة قليلة أو معدومة عليها، وحافظ على عدم تشتت طاقتك وأفكارك، وابتعد عن مصادر التوتر لك، وعن أي أمور وعناوين سلبية لها تأثير عليك وعلى تصرفاتك اليومية وتعاملك مع الآخرين.

(السيطرة على فوضى الحياة، تحتاج إلى قرار أولاً، ثم الالتزام بهذا القرار).

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!