كتاب

المسؤولية الاجتماعية.. والقطاع العام

لاحظنا في العقدين الأخيرين انحرافا واضحا من بعض المؤسسات العامة، وخاصة بعض الأمانات، عن القيام بدورهم المجتمعي والاهتمام بالتنمية والتطوير ونفع المجتمع، والبعد عن تطبيق مبدأ المنفعة والتكلفة في تقييم المشاريع البلدية.. وركزت على أهمية تحقيق أقصى ربحية في أي مشروع تسعى إليه، أو ترغب في القيام به، أو حتى إعطائه للمستثمرين.. الأمر الذي كانت له انعكاسات سلبية ومؤثرة على رغبة المستثمرين، وعلى الأعمال المتوسطة والصغيرة، وعلى جانب التنمية والتطوير المجتمعي.. ولو نظرنا لها من باب المسؤولية الاجتماعية، والتي لا تنطبق على القطاع الخاص فقط، بل تتعداه إلى القطاع العام أيضاً عند توجيه وتبني المشاريع الحضرية، نجد أن حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاستفادة من المشاريع منخفضة فيها.. والمفترض أن يقوم الفكر والقرار على مبدأ المنفعة (للمجتمع والمواطن)، مقابل تكلفة المشروع، حتى يتم القيام به.. ويمكن أن نهتم بإعطاء نوع من الدعم غير المباشر حسب الوسائل المتاحة، أو اختصار في الرسوم لتسهيل قيام المشاريع المفيدة والنافعة للمجتمع، والتي يمكن أن تنعكس اقتصادياً وعلى رفاهية المجتمع. والملاحظ أن التركيز الحالي على عرض الاستثمارات ينصبُّ على تحقيق أقصى العائدات للأمانات، والتي تؤثر على المستثمر وعلى المستفيد من المشروع ورفاهية المجتمع سلباً.

نحن هنا لا نطالب بالانتقاص من حق الدولة في العائدات المتحصلة، ولكن نطالب بوزن الأمور، بحيث لا يكون هناك إفراط أو تفريط، وتكون الرفاهية والتنمية والمصلحة العامة هي الأساس، وأن يتم العودة إلى المقاييس المستخدمة في تقويم وبناء المشاريع العامة، وتكون المسؤولية الاجتماعية هدف له مقاييسه المستخدمة لتنفيذ رؤية ٢٠٣٠.


لاشك أن الهدف المنشود من قِبَل الرؤية والدولة هو تحقيق الرفاهية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، واستمرار التيسير على المواطن، وتوفير الخدمات، ودعم وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المجتمع.. وهذه الأهداف لا تتحقق إلا إذا أُخِذَت ضمن الأهداف العامة للرؤية، والتركيز عليها، خاصة من قبل الأمانات في مختلف مناطق المملكة، وهي تعتبر المُحرِّك الأساسي للتنمية الاقتصادية المحلية.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!