كتاب

مرحبا بكم في جنازتي!!

* انتشر خبر وفاته، ليصل لأفراد أسرته وأصدقائه، الذين فاجأتهم الصدمة، ومن بعدها أصابهم الذهول فالحزن الشديد، فقد كان بحسب وصفهم رجلاً طيباً، إضافة لصغر سنه، فهو بالكاد بلغ الـ(45 من عمره)، لذا قرر معظم أولئك أن يشاركوا في جنازته، قادمين من مختلف المناطق، وكذا الدول القريبة..

*****


* ها هي (الجنازة)، وقد حضرها العشرات بل المئات، وهم يلبسون السواد، والأسى يكسوا ملامحهم، والدموع تتسابق مغادرة عيونهم، وفي هذه اللحظات والجميع ينتظر قدوم (الجثمان)، كانت المفاجأة التي أذهلتهم، فمن طائرة هليكوبتر هبطت في المكان، خرج (ذلك الميت المنتظر)، وهو يقول: (تحياتي لكم جميعاً، مرحباً بكم في جنازتي)!!.

*****


* طبعا ذلك الرجل الميت الحي هو «التيك توكر البلجيكي David Baerten»، وقد نفذ مقلب (وفاته)؛ الذي تنوعت ردود الأفعال حياله؛ ليعطي درساً لعائلته وأصدقائه بأهمية التواصل بينهم بالسؤال، والزيارات المتبادلة في الحياة قبل الممات!.

*****

* ذلك (البلجيكي) أكد بعد الحادثة أو ذلك المقلب الثقيل -الذي نقلته العديد من وكالات الأنباء والصحف العالمية-: (بطريقة ما، لقد فزت بالفعل)؛ فالكثير من معارفي أصبح دائم التواصل معي، حتى وإن باعدت بيننا المسافات.

*****

* وهنا رتم الحياة السريع، والركض هنا وهناك بحثاً عن لقمة العيش، وقبل ذلك الاعتكاف صباح مساء على مواقع التواصل الحديثة وبرامجها وتطبيقاتها، كل ذلك يبدو أنه قد سرق منّا الأعمار، وصنع حواجز بيننا وبين أسرنا وأحبائنا، الذين نسيناهم في زحام تلك الملهيات والانشغالات؛ وبالتالي فنعم ما فعله (ذلك الرجل البلجيكي) كان قاسياً؛ لكنه بعث برسالة بليغة وأمينة تنادي بـ(المسارعة بتفقدهم) قبل أن نتفاجأ برحيلهم عن دنيانا!.

أخبار ذات صلة

أبعدوهم عن المنتخب!!
الزامل.. فوق هام السحب
لماذا نؤجل سعادتنا؟!
التقاعد.. مت قاعد!
;
سؤال صغير.. يصنع اقتصاداً كبيراً
هل الثقافة منفصلة عن الأدب؟
هنيدة صيرفي.. حين تصبح الموهبة راية
منتخب بلا ملامح!!
;
جمعية الأوقاف الصحية
إعادة تعريف غاية التعليم الجامعي
رجال حول الأمير (3)
قطاع الضيافة.. والمحتوى المحلي
;
عندما يتحول الاحتلال إلى أزمة دبلوماسية
طيــــــب
هل يتحقق السلام الضروري للوصول إلى الاستقرار؟
القطاع الطبي السعودي.. وصناعة الأمان