كتاب

السعودية.. وقيادة العالم

لا يكاد تمر فترة دون تواجد زعماء من مختلف دول العالم في زيارة مباشرة للاجتماع مع القيادة السعودية ودول الخليج، وينجم عن هذه الزيارات توقيع اتفاقيات تهدف إلى تحريك وتنمية الاقتصاد السعودي، والاستفادة من تكوين علاقات اقتصادية واستثمارية في المنطقة. ولاشك أن هناك فوائد من التقارب العالمي، ولم تعد العملية أحادية الاتجاه، بل نجدها في اتجاهين، فالسعودية تملك الإمكانيات الاقتصادية والأسواق، علاوةً على موقعها الإستراتيجي، كما تملك رأس المال، والذي يتم إدارته بصورةٍ جيدة من خلال صندوق الاستثمارات العامة، ومن خلال شركاتها الضخمة عابرة القارات، كأرامكو وسابك ومعادن، والتي تعد هدفاً مطلوباً من مختلف دول العالم واقتصادياتها.

وقد أصبحت النظرة عالمية لبلادنا، لكبر حجم اقتصادها، فهو جزء من مجموعة العشرين لأكبر اقتصاد عالمي، ولاشك أن هذه الحقائق معروفة من الجميع، ولكن الجيِّد والجميل في الأمر، إدراك السعودية لدورها العالمي، وأهمية تنمية اقتصادها من خلال الشراكات العالمية، ولمختلف دول العالم من خلال الاهتمام المتبادل اقتصادياً، ولعل إدراك العالم لأهمية السعودية اقتصادياً، وإيمانها بالتبادل المشترك، والمنفعة المتوازية، سهَّلت من سرعة التفاهم والتقارب الاقتصادي، والذي أثمر عن رغبة معظم دول العالم في زيارة السعودية، ومحاولة جذب الاستثمارات منها، والمشاركة في التنمية المحلية.


ونجد معظم الدول تُركِّز على دول الخليج، وبصفة خاصة السعودية، بهدف التقارب، والحرص على أن يكون الاجتماع خليجياً، حتى تتسع الفائدة المتحققة لها، ولا تكاد تمر فترة دون أن نجد رؤساء دول، ومن مختلف مناطق العالم، في زيارة للمملكة، ولعل الاجتماع الأخير بين دول الخليج وآسيا الوسطي لن يكون آخر الاجتماعات، وستستمر مستقبلاً.

وتعتبر دول آسيا الوسطي ذات ارتباط من قديم الأزل مع المملكة، ونظرتهم لها إيجابية، لأنها مصدر النور الذي ربطهم بالحضارة الإسلامية منذ القرون الأولى الهجرية، بل ونجد أن هذه الدول ارتبطت مع بداية القرن التاسع عشر مع السعودية بحكم موقعها الديني، ولا يجب أن ننظر باستخفاف إلى أي دولة من دول العالم، حيث يمكن لنا الاستفادة منهم محلياً، أو في مناطقهم، فهم يُمثِّلون لنا فرصاً إيجابية، ولعل توجُّه القيادة في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع دائرة الاستفادة يرفع من الميزة النسبية لنا، ويفتح لنا أسواقاً عالمية تكون المنافع فيها متبادلة.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!