كتاب

لصوص الحسابات البنكية!!

لا نزال نسمع بين الفينة والأخرى، عن وقوع اختراقات لحسابات بعض المواطنين، وسحب ما لديهم من مدخرات، استودعوها في البنوك والمصارف المالية كأمكنة آمنة وحصينة لها، ورغم حرص البنوك على سرية حسابات العملاء، وحرص الجهات المعنية من خلال تحذيراتها المتوالية للمواطنين بالمحافظة على سرية معلوماتهم المالية، وعدم إفشائها لأي كائن من كان، فما زالت هذه العصابات دائبة في اختراقاتها بطرق احتيالية.

وأذكر أنني قبل بضعة أشهر عَلَّقتْ على حادثة من هذا النوع حصلت لأحد المواطنين من ذوي الدخل المحدود، ذهب يصرف شيئاً من نقوده، ويفاجأ بأنه تم سحب جميع ما في حسابه، رغم ضآلته، وذهب للبنك، علَّه يجد حلاً لمشكلته، فأجابه المسؤول بأن ما حدث خارجاً عن مسؤولية البنك!، وليس هو الوحيد الذي تعرَّض لمثل هذه الحالة، فهناك العديد ممن كانوا ضحايا لصوص اختراق الحسابات واختلاسها، نتيجة حصولهم على معلومات بطرق متعددة واحتيالية.


وقبل بضعة أيام، سمعت بوقوع حادثة اختراقية أخرى مماثلة لبعض السيدات، قُضي على ما في حسابهن من مدخرات، وكان مصيرهن نفس مصير من سبقهن في هذا المجال.

ولاشك أن الدولة -أيدها الله- منذ ظهور عصابات اختراق حسابات المواطنين، ممثلة في الجهات المعنية بوزارة الداخلية، قامت وتقوم بجهود مكثفة، ومتابعة جادة لمواجهة هذه العصابات، وتحذير المواطنين منها للقضاء على مخططاتهم الشريرة واللا إنسانية، وتطبيق شرع الله بحقهم.


وللحد من تزايد هذه الاختراقات، فقد حذرت المنصة الإلكترونية لوزارة الداخلية «أبشر» قبل أيام؛ المستفيدين من خدماتها من رسائل البريد الإلكتروني، التي تطلب منهم معلومات شخصية، أو تحيلهم إلى استخدام روابط لسداد مبالغ مالية، مؤكدة ضرورة التعامل مع الحسابات الرسمية للمنصة من خلال موقعها على الشبكة العنكبوتية، وتطبيق «أبشر أفراد» و»أبشر أعمال»، المتوفرة على «قوقل بلاي» و»آب ستور» و»آب جاليري».

وشددت المنصة على عدم مشاركة اسم المستخدم والرقم السري ورمز التأكيد مع أي جهة أو شخص، والحفاظ على سرية البيانات حمايةً لخصوصيتهم، وتجنباً لتعرضهم لعمليات الاحتيال، وعدم زيارة وتسجيل الدخول لمواقع غير آمنة.

إن جهود وزارة الداخلية مشاهدة وملموسة في تعقب عصابات هذه الاختراقات، والحد من حيلهم وتماديهم فيها، وتطبيق شرع الله بحقهم، باعتبارها جرائم سطو واختلاس، ومنافية لكل الأديان، وحقوق الإنسان على مستوى شعوب الأرض.

* خاتمة: ما نتمناه من الجهات المعنية، إيجاد أجهزة تقنية متطورة تكشف هذه الاختراقات، ونحن على يقين من وجود خبراء تقنية بوسعهم إيجاد مثل هذه الأجهزة، لكشف هذه الجرائم ومن يندسّ خلفها، فهي قبل أن تكون سطو واختلاس، فهي اختراق لجسور الأمن الحصينة التي أقامتها بلادنا، وتتفيأ ظلالها منذ عهد المؤسس حتى الآن، وتمثل الريادة فيها عالمياً، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بإذن الله.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!