كتاب

اليوم الوطني الـ93.. الحلم أصبح حقيقة

تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني الـ93 في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام، بمناسبة توحيد وتأسيس المملكة التي تعد أكبر دولة في الشرق الأوسط بمساحة2.1 مليون كيلو متر مربع، على يد جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، في عام 1932م، وتحولت اسم الدولة في هذا اليوم من مملكة الحجاز إلى المملكة العربية السعودية تبركاً وتيمناً باسم مؤسس وموحد البلاد.

ومنذ تأسيس المملكة فقدت شهدت تحولاً جذريًا في كافة القطاعات على حد سواء، فهذا اليوم كان فاصلاً في حياة كل السعوديين بلا أي جدال، حيث اهتمت القيادة بالبشر قبل الحجر، من خلال إرسال الطلاب للدراسة في الخارج، وبدأ الابتعاث عندما أمر الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود بإرسال عدد محدود من الطلبة للدراسة في الخارج، وصنف برنامج الابتعاث السعودي بالأضخم على مستوى العالم، وبلغت أعداد المبتعثين قرابة 150 ألف مبتعث بنسبة تعثر لا تتجاوز 2% بحسب الإحصاءات الواردة على موقع وزارة التعليم العالي الإلكتروني.


إيمان القيادة السعودية بالمواطن، لم يحدث خلال فترة زمنية محددة فقط، بل ممتد بصورة لم تنقطع ابتداءً من مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز آل سعود، وصولاً إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده محمد بن سلمان، وهذا الأمر يأتي إيمانًا من القيادة بأهمية التعليم في رفعة الأمم، حيث أطلق ولي العهد إستراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث بهدف تعزيز تنافسية المواطنين، ورفع كفاءة رأس المال البشري، حيث حدد الابتعاث إلى أفضل 30 مؤسسة تعليمية في العالم.

وفي عام 2022 حققت المملكة في مجال الأبحاث العلمية المركز 17 عالمياً في مجال الاستشهاد بمخرجاته البحثية حسب تصنيف سيماغو 2021 الذي يعد أحد أهم التصنيفات الأكاديمية على الصعيد الدولي، علماً بأن السعودية كانت قد حققت المركز 21 في عام 2020م، والمركز 26 في عام 2018م في المجال ذاته.


واقتصادياً، تقدمت السعودية إلى المركز الـ17 بين أكبر اقتصادات العالم خلال العام الماضي 2022، إذ بلغ ناتجها المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 4.16 تريليون ريال ما يوازي1.11 تريليون دولار، وقفزت السعودية إلى المركز الأول في مؤشر «سهولة البدء في الأعمال» بعد أن كانت في المركز الـ22، كما حققت المركز الأول أيضاً في مؤشر «الفرص الواعدة لبداية المشروع في منطقتي»، بعد أن كانت في المركز السادس، كما قفزت السعودية إلى المركز الثالث في مؤشر الريادة المالية بعد أن كانت في المركز الـ19، كنتيجة لزيادة الفرص التمويلية للشركات الناشئة، وللعام الثاني على التوالي، حافظت الحكومة السعودية على مستويات ثقة عالية دولياً، وارتفعت مستويات الثقة بأداء حكومة المملكة من 78 إلى 82%، وفقًا لصحيفة الاقتصادية.

وسياسياً، أصبحت الرياض في عهد الملك سلمان بن عبدالعزير مركزًا إقليمياً لصنع القرار العالمي، وشهدت عدداً من القمم العربية والإسلامية والدولية، وفي الجانب الأمني، تصدرت دول مجموعة العشرين، بل تفوقت على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، في مؤشر شعور السكان بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً لعام 2020، كما حققت المرتبة الأولى في مؤشر ثقة المواطنين بخدمات الشرطة، والمرتبة الأولى كذلك في مؤشر ضبط الجريمة، وفقًا لصحيفة الاقتصادية.

وبيئيًا، احتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات بيئية عديدة، من بينها: مؤشر عدم فقدان الغطاء الشجري، والمحافظة على البيئة الخضراء، حيث تفوقت السعودية على 180 دولة، وتكنولوجياََ قفزت السعودية في خمسة مؤشرات مختلفة، حيث حققت المرتبة الخامسة عالمياً من بين 140 دولة في مؤشر سرعة نطاق الإنترنت المتنقل، وفي مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية قفزت بترتيبها تسع مراتب، وفي مؤشر البنية التحتية للاتصالات قفزت 40 مركزاً لتأتي في المرتبة الـ27 عالمياً من بين 193 دولة.

واستطاعت السعودية صناعة التاريخ بوجود أول رائد فضاء عربي مسلم على أرضها، حيث مكث الأمير سلطان في الفضاء 7 أيام وساعة واحدة و38 دقيقة، لينتقل العرب من مرحلة مراقبة ودراسة الفضاء عن بعد، إلى مرحلة المشاركة والتطوير في علوم الفضاء، وهذا الأمر في السابق كان بمثابة حلم بعيد المنال.

وأخيرًا وليس آخراً، فهذا المقال لم يتسع للحديث عن الإنجازات التي حدثت بشكل عام منذ تأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، وبشكل خاص في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما، وما ذكرناه سابقًا، ما هو إلا نقطة في بحر الإنجازات المتحققة.

أخبار ذات صلة

مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
;
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»
هل أنت نصف موجود..؟!
;
الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين