كتاب
المقاومة تكسر نظرية الردع الإسرائيلي
تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2023 21:48 KSA
لا شكَّ أنَّ المقاومة الفلسطينيَّة استطاعت أنْ تهزَّ نظريَّة الردع الإسرائيلي التي دشَّنها الاحتلال منذ 1948، فالمقاومة لم تقمْ فقط بالدخول إلى المناطق المتاخمة إلى قطاع غزة «المستوطنات»، وقتل 1400 إسرائيلي في عمليَّة «طوفان الأقصى»، في عمليَّة نوعيَّة لم تحدثْ من قبل، بل قامت بعمليَّة إنزال عسكري من البحر على قاعدة زيكيم العسكريَّة الإسرائيليَّة لأوَّل مرَّة، حيث قامت بشنِّ هجوم واسع على القاعدة، وأوقعت خسائر محققة.
قام الاحتلال بقصف مكثَّف على غزَّة، ردًّا على هذه العمليَّة، حيث اعترف الاحتلال بأنَّ طائراته استهدفت أكثر من 12 ألف هدف في قطاع غزَّة مع حصيلة قياسيَّة من القنابل، بحيث تتجاوز حصَّة كل مواطن فلسطيني 10 كيلوجرامات من المتفجِّرات، ووفقًا للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فقد أسقط الاحتلالُ على قطاع غزَّة أكثر من 25 ألف طن من المتفجِّرات، بما يعادل قنبلتين نوويتين، حيث إنَّ وزن القنبلة النووية التي أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكيَّة على هيروشيما وناجازاكي في اليابان في نهاية الحرب العالميَّة الثانية في أغسطس 1945 قُدِّر بنحو 15 ألف طن من المتفجِّرات، ومع زيادة فاعلية القنابل، فهذا قد يجعل الكميَّة التي أسقطت على غزَّة ضعفي قنبلة نووية.
إنَّ الضربات الإسرائيليَّة المكثَّفة على غزَّة، أدَّت لتدمير 16.441 وحدة سكنيَّة حتى يوم 29 أكتوبر، وتعرُّض 150 ألف وحدة سكنيَّة أخرى لأضرار ما بين طفيفة إلى متوسطة، ويشكل العدد الإجمالي للوحدات السكنيَّة المدمَّرة أو المتضرِّرة ما لا يقل عن 45% من جميع الوحدات السكنيَّة في قطاع غزَّة، حيث دُمرِّت أحياء بأكملها؛ ممَّا أدَّى لاستشهاد 9227 شهيدًا، وإصابة أكثر من 24 ألف فلسطيني، 73% منهم من الأطفال والنساء والمسنين.
إنَّ قتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والنساء والمسنين، لهو أكبر دليل على عجز الاحتلال على مواجهة المقاومة بأسلحة بدائيَّة محليَّة الصنع، ودليل آخر على قرب زوال هذا الكيان المزروع في المنطقة منذ 75 عامًا، فالاحتلال يريد بهذه الضربات، وبهذا الجنون التغطية على ما حدث في السابع من أكتوبر من ضرب لكلِّ الأوهام التي تحدَّث عنها، ووصفه بالجيش الذي لا يُقهر، فهل يوجد أي تفسير لقتل الأطفال والمسنين والنساء غير ذلك؟
رغم كل الخسائر السابقة، إلَّا أنَّ عمليَّة «طوفان الأقصى» نجحت في إحداث أكبر زلزال في تاريخ الكيان الصهيوني على كافَّة المستويات، حيث غادر أكثر من 230 ألف مستوطن كيان الاحتلال الصهيوني منذ عمليَّة «طوفان الأقصى»، وسط توقُّعات بارتفاع أعداد المغادرين مع استمرار الحرب على قطاع غزَّة، وهو ما يعني فشل «الاستيطان» الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيَّة.
ليس هذا فقط، بل حقَّقت عمليَّة «طوفان الأقصى» العديد من الخسائر الاقتصاديَّة، حيث خفَّضت «ستاندرد آند بورز» للتوقُّعات الخاصَّة بإسرائيل من «مستقرة» إلى «سلبية»، وأدَّى استدعاء الحكومة الإسرائيليَّة لـ350 ألف من جنود الاحتياط، إلى تخفيض 8% من قوَّة العمل، ويكبِّد الإغلاق الجزئي لاقتصاد إسرائيل نحو 2.5 مليار دولار شهريًّا، ويتكلَّف الاحتلال يوميًّا في حربه على غزَّة مليار شيكل، أي ما يُقدَّر بـ246 مليون دولار، بحسب وزير ماليَّة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، ومنذ 7 أكتوبر سجَّل الشيكل الإسرائيلي أدنى مستوى له أمام الدولار منذ مارس 2009.
ولا ننسى في هذا السياق، أنْ نتقدَّم بخالص الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على إطلاق حملة شعبيَّة عبر منصَّة «ساهم»، التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيَّة، لتقديم كافة أوجه الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزَّة، فالمملكة لم تدَّخر جُهدًا في تقديم الدَّعم السياسي والإنساني والإغاثي للشعب الفلسطيني، فالدعم لا يكون بالشعارات مثلما تفعل بعض الدول، ولكن من خلال الأفعال، وهو ما أثبتته المملكة دومًا في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة.
وأخيرًا وليس آخرًا، فإنَّ جرائم الاحتلال في حربه الحاليَّة على قطاع غزَّة رغم بشاعتها وقسوتها، إلَّا أنَّها ليست جديدة على الاحتلال، ولكن الجديد هذه المرَّة هو أنَّ المقاومة رغم فارق الإمكانيَّات والعتاد العسكري البسيط، استطاعت أنْ تحقق الردع العسكري المتبادل، وهذا سيظهر أثره في الجولات المقبلة، وسيكون عاملًا مؤثِّرًا وضاغطًا في أيِّ مفاوضات محتملة لإنشاء الدولة الفلسطينيَّة، فلا شكَّ أنَّ الاحتلال سيفكِّر ألفَ مرَّة قبل أن يشنَّ أيَّ هجوم على القطاع؛ بسبب خوفه من الخسائر العسكريَّة، والماديَّة، والبشريَّة، والاقتصاديَّة التي سيتكبدها مثلما حدث مؤخَّرًا.
قام الاحتلال بقصف مكثَّف على غزَّة، ردًّا على هذه العمليَّة، حيث اعترف الاحتلال بأنَّ طائراته استهدفت أكثر من 12 ألف هدف في قطاع غزَّة مع حصيلة قياسيَّة من القنابل، بحيث تتجاوز حصَّة كل مواطن فلسطيني 10 كيلوجرامات من المتفجِّرات، ووفقًا للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فقد أسقط الاحتلالُ على قطاع غزَّة أكثر من 25 ألف طن من المتفجِّرات، بما يعادل قنبلتين نوويتين، حيث إنَّ وزن القنبلة النووية التي أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكيَّة على هيروشيما وناجازاكي في اليابان في نهاية الحرب العالميَّة الثانية في أغسطس 1945 قُدِّر بنحو 15 ألف طن من المتفجِّرات، ومع زيادة فاعلية القنابل، فهذا قد يجعل الكميَّة التي أسقطت على غزَّة ضعفي قنبلة نووية.
إنَّ الضربات الإسرائيليَّة المكثَّفة على غزَّة، أدَّت لتدمير 16.441 وحدة سكنيَّة حتى يوم 29 أكتوبر، وتعرُّض 150 ألف وحدة سكنيَّة أخرى لأضرار ما بين طفيفة إلى متوسطة، ويشكل العدد الإجمالي للوحدات السكنيَّة المدمَّرة أو المتضرِّرة ما لا يقل عن 45% من جميع الوحدات السكنيَّة في قطاع غزَّة، حيث دُمرِّت أحياء بأكملها؛ ممَّا أدَّى لاستشهاد 9227 شهيدًا، وإصابة أكثر من 24 ألف فلسطيني، 73% منهم من الأطفال والنساء والمسنين.
إنَّ قتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والنساء والمسنين، لهو أكبر دليل على عجز الاحتلال على مواجهة المقاومة بأسلحة بدائيَّة محليَّة الصنع، ودليل آخر على قرب زوال هذا الكيان المزروع في المنطقة منذ 75 عامًا، فالاحتلال يريد بهذه الضربات، وبهذا الجنون التغطية على ما حدث في السابع من أكتوبر من ضرب لكلِّ الأوهام التي تحدَّث عنها، ووصفه بالجيش الذي لا يُقهر، فهل يوجد أي تفسير لقتل الأطفال والمسنين والنساء غير ذلك؟
رغم كل الخسائر السابقة، إلَّا أنَّ عمليَّة «طوفان الأقصى» نجحت في إحداث أكبر زلزال في تاريخ الكيان الصهيوني على كافَّة المستويات، حيث غادر أكثر من 230 ألف مستوطن كيان الاحتلال الصهيوني منذ عمليَّة «طوفان الأقصى»، وسط توقُّعات بارتفاع أعداد المغادرين مع استمرار الحرب على قطاع غزَّة، وهو ما يعني فشل «الاستيطان» الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيَّة.
ليس هذا فقط، بل حقَّقت عمليَّة «طوفان الأقصى» العديد من الخسائر الاقتصاديَّة، حيث خفَّضت «ستاندرد آند بورز» للتوقُّعات الخاصَّة بإسرائيل من «مستقرة» إلى «سلبية»، وأدَّى استدعاء الحكومة الإسرائيليَّة لـ350 ألف من جنود الاحتياط، إلى تخفيض 8% من قوَّة العمل، ويكبِّد الإغلاق الجزئي لاقتصاد إسرائيل نحو 2.5 مليار دولار شهريًّا، ويتكلَّف الاحتلال يوميًّا في حربه على غزَّة مليار شيكل، أي ما يُقدَّر بـ246 مليون دولار، بحسب وزير ماليَّة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، ومنذ 7 أكتوبر سجَّل الشيكل الإسرائيلي أدنى مستوى له أمام الدولار منذ مارس 2009.
ولا ننسى في هذا السياق، أنْ نتقدَّم بخالص الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على إطلاق حملة شعبيَّة عبر منصَّة «ساهم»، التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيَّة، لتقديم كافة أوجه الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزَّة، فالمملكة لم تدَّخر جُهدًا في تقديم الدَّعم السياسي والإنساني والإغاثي للشعب الفلسطيني، فالدعم لا يكون بالشعارات مثلما تفعل بعض الدول، ولكن من خلال الأفعال، وهو ما أثبتته المملكة دومًا في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة.
وأخيرًا وليس آخرًا، فإنَّ جرائم الاحتلال في حربه الحاليَّة على قطاع غزَّة رغم بشاعتها وقسوتها، إلَّا أنَّها ليست جديدة على الاحتلال، ولكن الجديد هذه المرَّة هو أنَّ المقاومة رغم فارق الإمكانيَّات والعتاد العسكري البسيط، استطاعت أنْ تحقق الردع العسكري المتبادل، وهذا سيظهر أثره في الجولات المقبلة، وسيكون عاملًا مؤثِّرًا وضاغطًا في أيِّ مفاوضات محتملة لإنشاء الدولة الفلسطينيَّة، فلا شكَّ أنَّ الاحتلال سيفكِّر ألفَ مرَّة قبل أن يشنَّ أيَّ هجوم على القطاع؛ بسبب خوفه من الخسائر العسكريَّة، والماديَّة، والبشريَّة، والاقتصاديَّة التي سيتكبدها مثلما حدث مؤخَّرًا.