كتاب

نظام «إيجار» في الميزان

أُنشيء نظام «إيجار» أساساً؛ لتنظيم العلاقة بين المستأجر والمؤجر، من زاوية التعاقد، والمطالبة، وإيجاد قناة للدفع، وتحديد الشروط، وتحميل المؤجر والمستأجر واجباتهما، حتى يسهل التقاضي، وتنتهي المشكلات التي عاصرت العلاقة. ولا شك أن النظام حقق طفرة وأراح الكل، وخفَّض عملية التلاعب أو تجاوز طرف تجاه الطرف الآخر. ويعتبر قفزة حضارية للسعودية مقارنةًً بمختلف دول العالم، واستخدام موفق للتقنية مِن قِبَل الدولة.

حيث يستطيع المؤجر أن ينال حقوقه من «إيجار»، والحفاظ على عقاره، وفي نفس الوقت يحظى المستأجر بعلاقة تعاقدية واضحة، مما يجعل التعدي أمراً غير مقبول.. كما أتاحت القناة وسيلة لسداد قيمة الإيجار، وإلزام المستأجر بفواتير استخدام الطاقة طوال فترة وجوده واستخدامه للعقار. كما أوضحت التزاماته عند الإخلاء بتسليم العقار في حالة جيدة، وتحديد غرامات للمخالفة، أو التأخير في الإخلاء.


وقد وضعت الجهة الرسمية قنوات تتيح للمستأجر سداد إيجاره مباشرةً للمالك عن طريق «إيجار»، ولكن منذ ١٥ يناير الجاري أصبح المستأجر مُلزَماً بالسداد في قناة «إيجار»، والتي بدورها تُسدِّدها للمؤجر في حسابه بعد مرور خمسة إلى عشرة أيام عمل، حتى تُصدر للمستأجر سند سداد. ولكن هناك إشكالات حالية نأمل حلها، حتى يكون النظام مفيداً، ويُحقِّق للمؤجر كافة متطلباته، أولى تلك المشكلات، أنه عند إرسال رسالة بالسداد، يوضع المبلغ أحياناً مكان رقم العقد، مما يُربك المؤجر الذي يبحث عن اسم المستأجر أو العقار، وهو موجود في العقد، ولا نعرف لماذا لا يتم ذكره أفضل من رقم العقد؟، فوجود عدد كبير من الوحدات لدى مكاتب التأجير؛ يُسبِّب نوعاً من الإرباك للبحث عن الجهة التي سدَّدت.

كما أن السداد عادةً لا يكون فيه التزام بالدفعة، فيقوم المستأجر بسداد جزء من دفعة الإيجار، ويستغل الفجوة هذه ويتأخَّر في دفع الإيجار. حيث لا يقوم «إيجار» بأي إجراء قانوني، وإنما يتم ذلك من طرف المؤجر. وأحياناً قد يحدث خلل في النظام، فلا تصل الرسالة إلى المؤجر، ويجد مبلغاً مُودَعاً في حسابه، غير مربوط بعقد أو عميل، فيضرب أخماساً في أسداس ليعرف مَن الذي سدَّد المبلغ.


نأمل من الجهات المسؤولة حل هذه الإشكالات، حتى يكون النظام متكاملاً، ويُحقِّق الهدف المراد الوصول إليه، والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!