كتاب

طيـــــــــران

كل شركة طيران لها علامة مسجلة دولية لدى منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، والاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا». رمز الخطوط الجوية العربية السعودية هو SV عند الآياتا و SVA عند الإيكاو، ورمز «طيران ناس» هو XY عند آياتا وKNE عند الإيكاو.. ولا أعلم إن كانت مقصودة، ولكن اختيار رموز شركة «طيران الرياض» هي ضربة معلم كما يقول المثل.. شعارها الجديد برمز RX وRX1 .. والطرفة هنا أن المعنى التاريخي لهذا الرمز ينبع من عالم الطب، ومعناه الروشتة أو الوصفة الطبية.. وكأن الشركة الجديدة هي من مكونات الوصفة الطبية لرفع قدرات قطاع الطيران المدني بأكمله.. فضلاً الملاحظة أن الطلب على السفر جواً إلى المملكة من نِعم الله الكبيرة علينا بسبب ميزة مطلقة، ألا وهي نعمة الحرمين الشريفين.. وهناك ميزات تنافسية أخرى، ومنها الطلب على الخدمات الداخلية، ففضلاً لاحظ أن مساحة الوطن تفوق نصف مساحة أوروبا الغربية.. وأن عدد سكانه البالغ 35 مليوناً وانتشار النشاط الاقتصادي الحالي والمستقبلي جغرافياً وقطاعياً يُبرِّران النمو الكبير للمزيد من الترابط.. وللعلم فالخط الجوي بين الرياض وجدة هو السابع الأكثر ازدحاماً في العالم.

وفضلاً الملاحظة أن عاصمة بلادنا تحتاج إلى المزيد من الربط مع عواصم العالم الرائدة، وخصوصاً أن بلادنا من أعلى دول مجموعة العشرين نمواً.. فعلى سبيل المثال، لا توجد لدينا خدمات جوية مباشرة بين الرياض والعاصمة اليابانية طوكيو، أو العاصمة الكندية أوتوا، أو العاصمة الصينية بيجنج، أو أي من عواصم أمريكا الوسطى.. وللعلم فكانت إحدى أهم المبررات في السابق هي أن الطائرات المطلوبة لخدمة هذه الخطوط لابد وأن تكون ضخمة، وأن تكون هناك أعداد كبيرة من المسافرين لتُبرِّر جدواها.. ولكن خلال العشر سنوات الأخيرة؛ ظهرت أجيال من الطائرات مثل البوينج 787، والإيرباص 350 التي أثبتت جدواها على الخطوط الطويلة بأعداد ركاب متوسطة.


واليوم، نجد أن دواعي التفاؤل كثيرة وكبيرة، شركة «طيران الرياض» آتية بقوة، وهي أكبر شركة طيران ناشئة في التاريخ الحديث، وشركة طيران «ناس» أصبحت من اللاعبين الكبار محلياً، وقريباً ستصبح من الكبار دولياً. أسطولها يصل إلى مائة طائرة حديثة شاملة الطائرات ذات البدن العريض والمدى الطويل.. وعندنا أيضاً طيران «نيوم» الناشئة. كلها سترفع من مستوى أداء الخطوط الجوية العربية السعودية وطيران أديل في بيئة منافسة؛ لا توجد في أي دولة عربية أو إسلامية أخرى.. وهناك طائرات جديدة ستدعم الشركات السعودية الحالية والجديدة، والأهم من ذلك هو الهمم لرفع مستوى قطاع النقل الجوي بأكمله.

* أمنيــــــة:


خلال هذه الأيام، سيُعقد بمشيئة الله المؤتمر الدولي للطيران المدني في الرياض لمناقشة بعض من أهم قضايا الطيران المدني في العالم، وكلها تصب في مصلحة الوطن، والمواطن، والمسافر.. أتمنى أن يكون فاتحة خير لعهدٍ جديد من الطيران المدني في بلادنا، وخصوصاً في ضوء مستهدفات رؤية 2030 الطموحة، وما بعدها بمشيئة الله، وهو من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة