كتاب
مطبـــــــــات
تاريخ النشر: 27 مايو 2024 22:46 KSA
كلنا تعودنا على المطبات بشكل أو بآخر؛ لدرجة أنها تبدو وكأنها لا تستحق أن يُكتَب عنها مقال، طرقاتنا كانت، ومعظمها لا تزال مليئة بالمطبات.. بعضها صناعية لتقليص السرعة، وبعضها طبيعية بعد الأمطار، وبعضها بسبب رداءة أعمال المقاولين، وبعضها بسبب المياه الجوفية، وهلم جرا.. والمطبات لها أبعاد كثيرة في البر، والبحر، والجو، بل وحتى في الفضاء الخارجي.. وخلال هذا الأسبوع ظهرت مطبات خطفت العناوين وأقلقتنا جميعاً.. في يوم الثلاثاء 21 مايو كانت طائرة الخطوط السنغافورية من طراز بوينج 300- 777 تحلق على سرعة حوالى تسعمائة كلم في الساعة وعلى ارتفاع 37 ألف قدم في رحلتها من لندن إلى سنغافورة. كانت فوق دولة ماينمار على بعد حوالى ثلاث ساعات من وجهتها، وكان طاقم الخدمة قد بدأوا تقديم وجبة الإفطار للركاب وعددهم 229، وتعرضت الطائرة فجأة لمطبات هوائية شديدة جداً، لدرجة أنها جعلت الطائرة تعلو وتهبط بارتفاع حوالى خمسمائة قدم في بضعة ثواني بشدة، مما تسبب في وفاة أحد الركاب، وجرح 104 من الركاب والطاقم. وتصدَّر هذا الحدث الأخبار، وبدأت التحليلات تنهال على وسائط الإعلام المختلفة. وفوجئت ببعض المفاهيم والتي تحتاج للإيضاح ومنها التالي: أولاً، أن المطبات الجوية تواجه رحلات الطيران بشكل اعتيادي، وهناك ما لا يقل عن تسعة أسباب للمطبات، ومنها التغير في مسار الهواء أو سرعته، وبالذات على الارتفاعات الشاهقة، والتي تسير كتيارات سريعة باتجاهات غربية، والدخول والخروج منها يُسبِّب عادةً خضخضة للطائرة. وثانيا، هناك التيارات الهوائية الدافئة نسبياً، الصاعدة من بعض المناطق، والتي نراها في بعض الأحيان كسحب ركامية، وتسبب اضطرابات هوائية قد تكون شديدة. وثالثاً: هناك التيارات الهوائية النابعة من تضاريس المناطق الجبلية. ورابعا: الدوامات الهوائية التي تصدرها الطائرات خلفها أثناء حركتها في الجو، فتتعرض لها الطائرات التي تتبعها.. وخامسا: التيارات الشديدة التي تصدرها التقلبات في الطقس مثل العواصف الرعدية.. وغيرها. وفوجئت أن بعض الخبراء تحدثوا عن الحادثة السنغافورية، فأدرجوا معلومات خاطئة ومنها السقوط المفاجئ بمقدار ارتفاع ستة آلاف قدم، والصحيح أن التغيُّر في ارتفاع الطائرة صعوداً ونزولاً كان أقل من ستمائة قدم فقط، ولكنه كان عنيفاً.
وأما الهبوط الذي تبعه من ارتفاع 37 إلى 31 ألف قدم فكان عادياً، ومبرمجاً من طاقم الطائرة.. وقال بعض الخبراء أنه لا توجد كارثة طيران واحدة مميتة سببها المطبات الهوائية، والواقع أن هناك حوادث تاريخية سببتها المطبات العنيفة، ومنها حادث شركة «البي أو أيه سي» البريطانية في اليابان في 5 مارس 1967، وحادث شركة «برانيف» الأمريكية في تكساس بتاريخ 3 مايو 1968. وقد تعلم عالم الطيران من هذه الحوادث دروساً كثيرة، ولا يمكن أن تتكرر اليوم بمشيئة الله. وللعلم، فهناك آليات كثيرة حديثة لتقليص مخاطر المطبات بأشكالها وأنواعها.
* أمنيــــــة:
السفر جواً هو بمشيئة الله الأسلم، مقارنةً بجميع الوسائل الأخرى. ولمن يتعرضون للقلق من المطبات الجوية؛ أنصحهم باختيار أماكن جلوسهم لتكن في المقاعد فوق منطقة الجناح بدلاً من مقدمة أو مؤخرة الطائرة، وأنصحهم أيضاً باختيار وقت السفر، ليكن في الصباح الباكر لو أمكن، وذلك لتفادي الاضطرابات الهوائية بسبب التغيرات الحرارية.. والأهم من كل هذا، أتمنى أن يكون حزام الأمان مربوطاً طوال الرحلة بقدر الإمكان، وللعلم فدعاء السفر، وتلاوة آية الكرسي العظيمة هما من أفضل الوصفات لمقاومة التوتر عند المطبات بأشكالها وأنواعها، والله الحامي، وهو من وراء القصد.
وأما الهبوط الذي تبعه من ارتفاع 37 إلى 31 ألف قدم فكان عادياً، ومبرمجاً من طاقم الطائرة.. وقال بعض الخبراء أنه لا توجد كارثة طيران واحدة مميتة سببها المطبات الهوائية، والواقع أن هناك حوادث تاريخية سببتها المطبات العنيفة، ومنها حادث شركة «البي أو أيه سي» البريطانية في اليابان في 5 مارس 1967، وحادث شركة «برانيف» الأمريكية في تكساس بتاريخ 3 مايو 1968. وقد تعلم عالم الطيران من هذه الحوادث دروساً كثيرة، ولا يمكن أن تتكرر اليوم بمشيئة الله. وللعلم، فهناك آليات كثيرة حديثة لتقليص مخاطر المطبات بأشكالها وأنواعها.
* أمنيــــــة:
السفر جواً هو بمشيئة الله الأسلم، مقارنةً بجميع الوسائل الأخرى. ولمن يتعرضون للقلق من المطبات الجوية؛ أنصحهم باختيار أماكن جلوسهم لتكن في المقاعد فوق منطقة الجناح بدلاً من مقدمة أو مؤخرة الطائرة، وأنصحهم أيضاً باختيار وقت السفر، ليكن في الصباح الباكر لو أمكن، وذلك لتفادي الاضطرابات الهوائية بسبب التغيرات الحرارية.. والأهم من كل هذا، أتمنى أن يكون حزام الأمان مربوطاً طوال الرحلة بقدر الإمكان، وللعلم فدعاء السفر، وتلاوة آية الكرسي العظيمة هما من أفضل الوصفات لمقاومة التوتر عند المطبات بأشكالها وأنواعها، والله الحامي، وهو من وراء القصد.