كتاب

الاستعمارُ.. قهرٌ وموتٌ

تابعتُ لقاءً لشاعرٍ سلكَ مسلكَ المؤرِّخِ النسَّابةِ الذِي سبقهُ فِي لقاءٍ جدليٍّ نُتابعُ أصداءَهُ حتَّى الآنَ.

هرفَ كثيرًا بمَا لَا يعرفُ..


شكَّكَ فِي تضحياتِ الآخرِينَ مِن أجلِ أوطانِهِم.

ظهرَ بمظهرٍ المُسيءِ للدُّولِ الأُخْرَى بلَا سببٍ منطقيٍّ، فقطْ هكذَا مِن أجلِ «الترندِ».


لماذَا يخرجُ هذَا الشَّاعرُ بخطابٍ كهذَا؛ لَا فائدةَ منهُ سِوَى تأجيجِ الآخرِينَ، واستعدائِهِم؟!

هلْ الحديثُ عَن تضحياتِ الآخرِينَ مِن أجلِ أوطانِهِم شيءٌ عاديٌّ؟!

لماذَا يظهرُ بمظهرِ الشَّخصِ الذِي لهُ الحقُّ بالحديثِ عَن كلِّ شيءٍ؛ وبكلِّ بساطةٍ؟!

هلْ هذَا الخطابُ الذِي بدأنَا نراهُ فِي كثيرٍ مِن مساحاتِ منصَّةِ (X)، أوْ عبرَ لقاءاتِ «بودكاست» لهُ فوائدُ وايجابياتٌ؟!

لَا أظنُّ.. هذَا شيءٌ مفيدٌ للشَّخصِ نفسِهِ ليتصدَّرَ المشهدَ؛ الواقعُ أنَّهُ خطابٌ مرفوضٌ.

ومَن شكَّكَ فِي تضحياتِ أُممٍ دونَ أوطانِهَا، هلْ سيُشكِّكُ فِي الهولوكوستِ؟!

لماذَا يظهرُ شاعرٌ مدافعًا عَن الاستعمارِ، ويجعلهُ لطيفًا مؤدَّبًا لَا يقتلُ كثيرًا مِن النَّاسِ؟!

الحقيقةُ التاريخيَّةُ تؤكِّدُ أنَّ الاستعمارَ عبوديَّةٌ وقهرٌ وموتٌ.

ومَن يُبرِّرُ ويُلطِّفُ ويُجمِّلُ الاستعمارَ -بلَا شكٍّ- يُريدُ أنْ يتصدَّرَ المشهدَ، حتَّى لوْ كانَ علَى حسابِ القِيمِ والمبادئِ.

تلطيفُ قهرِ الأُممِ واستعبادهَا؛ لَا يمتُّ للمروءةِ بِصِلَةٍ، والإنسانُ السويُّ يُدركُ جيِّدًا معنَى إيجادِ مُبرِّراتٍ لمُستعمرٍ، والإساءةِ لشعبٍ مقهورٍ..

وفِي النهايةِ..

التَّاريخُ ليسَ «ترندَ» بودكاست؛ التَّاريخُ أشياءُ أكثرُ رسوخًا مِن الكلامِ.

أخبار ذات صلة

ملاعب كأس العالم
السافانا السوداء
سنارة «مرزوقة» البحرية!!
مشاهدات الأسبوع
;
سؤال تأخَّر كثيرًا : ماذا يشاهد أطفالنا كل يوم؟
البيت الأبيض: آلو.. الفيفا!!
أرباح سكوت المغردين
المنتخبات العربية.. بين الفوز والخسارة
;
ما الذي يُرضينا؟
حين يكتب القلب قبل القلم
مجلة «فضاءات إستراتيجية».. حين تصبح المعرفة قوة
آداب الحوار.. أم تكميم الأفواه!؟
;
وهم الاستحقاق الزائف !
الدكاكين.. وحملات التوطين
الأوقاف بين ذاكرة مكة ورؤية الرياض
من القُرصان إلى العقيلات