كتاب

غرامة إيقاف سيارات السيدات بجوار المقرات!!

تعوَّدتْ إحدَى المواطِنَاتِ، ممَّن لَا يرغبنَ بسياقةِ السيَّاراتِ، علَى أنْ يُوصلَهَا سائقُهَا الخاصُّ إِلَى مقرِّ عملِهَا الواقعِ فِي شارعٍ عامٍّ؛ مُكوَّنٍ مِن طريقَيْنِ واسعَيْنِ، بينهمَا جزيرةٌ، فيُوقِفُ هُو السيَّارةَ بجانبِ المقرِّ، وتنزلُ هِي منهَا، وفِي نهايةِ الدَّوامِ يأتِي هُو؛ ويُوقِفُ السيَّارةَ بنفسِ المكانِ دونَ أنْ يُعيقَ المرورَ، أوْ أنْ يحجزَ سيَّارةً أُخْرَى واقفةً أصلًا، فتركبُ هِي وتتَّجهُ إِلَى بيتِهَا بعدَ دوامِ عملٍ شاقٍّ ومُرهِقٍ!.

هذَا كانَ لسنواتٍ خلتْ، دونَ أيِّ مشكلاتٍ، وَمَا استجدَّ الآنَ هُو قيامُ نظامِ «ساهر» بتسجيلِ مخالفةٍ وغرامةٍ لأيِّ سيَّارةٍ تقفُ لإنزالِ السيِّداتِ أوْ اصطحابهنَّ!.


وَمِن وجهةِ نظرِي المتواضعةِ؛ تختلفُ هذِهِ المخالفةُ فِي المظهرِ والجوهرِ عَن المخالفاتِ المروريَّةِ الأُخْرَى؛ لأنَّ إيقافَ السيَّاراتِ هُو وضعٌ طارئٌ تستلزمُهُ ظروفُ السيِّداتِ، ويستغرقُ الوضعُ حوالَى ربعِ ساعةٍ فِي الصباحِ؛ لحضورِ كلِّ السيِّداتِ للدَّوامِ وليستْ سيِّدةً وحدَهَا، وأُخْرى مثلَهَا لانصرافهنَّ فِي المساءِ، وليسَ فيهِ أيُّ خطورةٍ مروريَّةٍ، وَلَا إعاقةٌ البتَّةُ للمرورِ الذِي يسيرُ بسلاسةٍ فِي حاراتِ كلِّ طريقٍ، وهناكَ مِن السيِّداتِ مَن قدْ يكنَّ مريضاتٍ، وَلَا يستطعنَ المشيَ لمسافاتٍ طويلةٍ فِي الشَّوارعِ الخلفيَّةِ، فيمَا لوْ أوقفَ سائقُوهنَّ سيَّاراتهنَّ فيهَا، أوْ مُستعجلاتٍ لأمرٍ قدْ طرأَ لبيوتهنَّ، فلَا يعيْنُ شيئًا سِوَى رسالةٍ سريعةٍ بسرعةِ الصوتِ، وأحيانًا الضوءِ تصلهنَّ بأنَّ عليهنَّ مخالفةً مروريَّةً وغرامةً يتوجَّبُ دفعهَا فِي القريبِ العاجلِ!.

أنا أهيب بالإدارة العامة للمرور، أنْ تدرس كل غرامة قبل أنْ تصدرها، وأنْ تراعي الأمور الإنسانية، والرفق بالجميع خصوصًا السيدات؛ اللاتي لا يسقن السيَّارات؛ لأنَّ هذه المخالفة، وفي حالة استمرارها، وصعوبة توفر طريقة أُخْرى لإنزال السيدات من السيارات، وإركابهن بجوار الكثير من مقرات العمل، فهذا يعني نفاد رواتبهن جرَّاء مخالفات الإيقاف والغرامات، فضلًا عَن كونِ الغراماتِ وسيلةً أخيرةً لإصلاحِ البيئةِ المروريَّةِ، وليستْ غايةً مُبكِّرةً، خصوصًا للسيِّداتِ!.


فضلًا وكرمًا لَا أمرًا أيَّتُهَا الإدارةُ العزيزةُ، رفقًا بالقواريرِ العاملاتِ، فمَا أسهلَ وأفدحَ كسرهنَّ، سواءً في بيوتهنَّ، أوْ فِي أعمالهنَّ، بلْ وفِي جوارِ مقرَّاتِ العملِ!.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ