كتاب

(نزاهة).. جهود وإنجازات

أحسنتِ الدولةُ -أيَّدهَا اللهُ- صُنعًا، فِي تطويرِ الأنظمةِ الرقابيَّةِ علَى المالِ العامِّ، ومَا فِي حُكمِهِ؛ ممَّا لهُ صِلَةٌ بمكتسباتِ الدولةِ ومقدَّراتِهَا، ووحَّدتهَا في نظامٍ واحدٍ باسمِ: (هيئةِ الرقابةِ ومكافحةِ الفسادِ)، بعدَ تفرُّقٍ فِي الأداءِ والاختصاصاتِ استمرَّتْ فترةً مِن الزَّمنِ، ويعودُ الفضلُ فِي ذلكَ -بعدَ اللهِ- للحركةِ التطويريَّةِ المنبثقةِ مِن رؤيةِ المملكةِ 2030، التِي كانَ لهَا الدورُ الفاعلُ فِي تغييرِ وتطويرِ العديدِ مِن الأنظمةِ؛ تحقيقًا للعدالةِ وكصمامِ أمانٍ لجودةِ مسارِ الحياةِ، وتماشيًا معَ ظروفِ العصرِ ومتطلَّباتِ المرحلةِ وتحقيقِ مستهدَفاتِهَا.

مَن تابعَ جهودِ وإنجازاتِ (هيئةِ الرقابةِ ومكافحةِ الفسادِ)، خلالَ السنواتِ الماضيةِ مِن عمرِهَا المديدِ -إنْ شاءَ اللهُ- وباستعراضِ إحصائيَّاتِ البلاغاتِ السنويَّةِ المعلنةِ منهَا، والتِي كانَ آخرهَا إجمالِي البلاغاتِ الواردةِ لهَا والمشمولةِ باختصاصاتِهَا بلغَ (18.9) ألفَ بلاغٍ فِي عامِ 2023م، وكشفتْ عَن تصنيفِ البلاغاتِ المشمولةِ باختصاصاتِهَا، حسب جرائمِ الوظيفةِ العامَّةِ، أو المالِ العامِّ، (وجاءتِ الرشوةُ فِي المقدَّمةِ بـ58% من عددِ البلاغاتِ، بنسبةِ 21%، ثمَّ الإثراءُ غيرُ المشروعِ بـ7%، واستغلالُ العقودِ بـ4%، والتزويرُ بـ3%، واختلاسُ المالِ العامِّ بـ3%، أمَّا غسلُ الأموالِ، والتَّفريطُ في المالِ، وتبديدُ المالِ العامِّ، وإساءةُ المعاملةِ بالإكراهِ باسمِ الوظيفةِ جاءتْ بنسبةِ 1% لأيٍّ منهَا، وتصدَّرتِ الرياضُ البلاغاتِ فِي عامِ 2023م بنسبةِ 31%، تليهَا مكَّة المكرَّمة بـ21%، ثمَّ المنطقةُ الشَّرقيَّةُ بـ11%، وبعدهَا عسيرٌ بـ8%، والمدينةُ المنوَّرةُ بـ6%، بينمَا القصيمُ وحائلُ وتبوكُ وجازانُ بنسبةِ 4% لكلِّ منطقةٍ).


* خاتمةٌ:

المتابع لإحصائيات جرائم الوظيفة العامة أو المال العام، وما في حكم ذلك من القضايا الأخرى، والتي اكتشفت في العديد من الجهات الحكومية والخاصة، وإصدار الجزاءات الصارمة بحق مرتكبيها بدعم الدولة اللامحدود، وتعاون الجهات المعنية وكل مخلص على مكتسبات وطنه وأمته، يرى أن حدوثها بدأ يتضاءل بدرجة عالية ومطمئنة، نتيجة للجهود الرقابية الجادة والمتابعة الحثيثة والمستمرة.


* نبضٌ:

الوظيفةُ أمانةٌ ومسؤوليَّةٌ أمامَ اللهِ أوَّلًا، ثمَّ أمامَ وليِّ الأمرِ، والوطنِ، والأمَّةِ، فهلَّا حقَّقنَا مقتضَى ذلكَ؟ ذلكَ مَا أرجُوهُ، وكلُّ مخلصٍ.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ