كتاب

مها الوابل.. الغائب الحاضر

‏فِي عالمِ الإعلامِ، يواجهُ الإعلاميُّ المهنيُّ تحدِّيًا دائمًا بينَ تحقيقِ الظهورِ الشخصيِّ؛ وتعزيزِ صورةِ المنظَّمةِ التِي يعملُ بهَا.

‏يتطلَّبُ الأمرُ شجاعةً كبيرةً للتَّنازلِ عَن الأضواءِ الشخصيَّةِ، وإبراز جهودِ الفريقِ والمنظَّمةِ لتحقيقِ نجاحٍ مستدامٍ. مثالٌ بارزٌ علَى هذَا المبدأِ هُو الإعلاميَّةُ والصَّحفيَّةُ «مها الوابل»، مديرُ عامِّ الإدارةِ العامَّةِ للإعلامِ فِي أمانةِ المنطقةِ الشرقيَّةِ، التِي تمتلكُ سيرةً مهنيَّةً حافلةً وتجربةً ثريَّةً فِي عالمِ الإعلامِ.


‏مها الوابل، التِي تشغلُ أيضًا منصبَ عضوِ مجلسِ إدارةِ الجمعيَّةِ السعوديَّةِ لكُتَّابِ الرَّأيِ، تُعدُّ نموذجًا يُحتذَى بهِ فِي هذَا السِّياقِ.

‏خلالَ مسيرتِهَا، ركَّزتْ علَى إبرازِ جهودِ فريقِهَا الإعلاميِّ، عندمَا تتحدَّثُ معهَا تردِّدُ دائمًا لستُ مديرَ الإعلامِ ولكنِّي قائدُ فريقِ الإعلامِ. وعندمَا تنسبُ نجاحًا لهَا تعتذرُ منكَ لتردَّ: هذَا عملُ فريقٍ متكاملٍ، ومها الوابل جزءٌ منهُ.. عندمَا تتحدَّثُ معكَ فَهِي تتحدَّثُ بكلِّ تواضعٍ عَن منجزاتٍ كبيرةٍ.. بطريقةٍ مبهرةٍ ومحفِّزةٍ ومُلهِمةٍ، وتؤكِّدُ أنَّ تسليطَ الضوءِ علَى منجزاتِ الأمانةِ هُو الأصلُ والأهمُّ مِن تسليطِ ‏الضوءِ علَى إنجازاتِهَا الشخصيَّةِ. ومِن خلالِ قيادتِهَا للإدارةِ الإعلاميَّةِ، نجحتْ فِي ظهورِ التغطياتِ الإعلاميَّةِ للفرصِ الاستثماريَّةِ التِي أطلقتهَا الأمانةُ بشكلٍ إيجابيٍّ ومؤثِّرٍ، ولنعرفَ أنَّ أمانةَ المنطقةِ الشرقيَّةِ أكبرُ أمانةٍ فِي المملكةِ مِن حيث الإيراداتِ، وهِي تعملُ كصحفيٍّ داخلَ الأمانةِ هِي وفريقُهَا المبدعُ فِي الإدارةِ العامَّةِ للإعلامِ، يجمعُونَ الأخبارَ وينشرُونَ الأحداثَ، وينشِّطُونَ الإعلامَ بطريقةٍ تخدمُ المتلقِّي، فمِن التَّعميرِ والمشروعاتِ إلَى الخدماتِ البلديَّةِ، مرورًا بالإسكانِ، ونهايةً بكلِّ المجالاتِ المتعلِّقةِ بأمانةِ المنطقةِ الشرقيَّةِ، وإضافةً إلَى ذلكَ، ترأَّستْ مجلَّةَ «دروازة» الخاصَّة بالأمانةِ، وساهمتْ فِي تعزيزِ صورةِ المنظَّمةِ بشكلٍ احترافيٍّ ومميَّزٍ صحفيًّا.


‏هذَا النهجُ المهنيُّ لَا يسهمُ فقطْ فِي بناءِ سمعةٍ إيجابيَّةٍ للمنظَّمةِ، بلْ يخلقُ أيضًا ثقافةَ نجاحٍ مستدامةً، عندمَا يختارُ الإعلاميُّ أنَّ يُبرزَ عملَ الفريقِ والمنظَّمةِ بدلًا مِن الظهورِ الشخصيِّ، يصبحُ دورهُ أكثرَ تأثيرًا علَى المدَى البعيدِ، فالمنظَّمةُ التِي تعتمدُ علَى نجاحِ فريقِهَا بأكملهِ؛ تصبحُ أكثرَ مرونةً واستدامةً، ويصبحُ الإعلاميُّ جزءًا حيويًّا مِن هذَا النجاحِ، حتَّى وإنْ غابَ ظهورهُ الشخصيُّ.

‏إنَّ إعلاءَ مصلحةِ المنظَّمةِ، والتنازلَ عَن الأضواءِ الشخصيَّةِ يُعدُّ مفتاحًا لتحقيقِ النجاحِ الجماعيِّ، وهُو مَا يجسِّدُ الدورَ الحقيقيَّ للإعلاميِّ المهنيِّ فِي صنعِ مستقبلٍ مشرقٍ ومستدامٍ للمنظَّمةِ.

أخبار ذات صلة

ملاعب كأس العالم
السافانا السوداء
سنارة «مرزوقة» البحرية!!
مشاهدات الأسبوع
;
سؤال تأخَّر كثيرًا : ماذا يشاهد أطفالنا كل يوم؟
البيت الأبيض: آلو.. الفيفا!!
أرباح سكوت المغردين
المنتخبات العربية.. بين الفوز والخسارة
;
ما الذي يُرضينا؟
حين يكتب القلب قبل القلم
مجلة «فضاءات إستراتيجية».. حين تصبح المعرفة قوة
آداب الحوار.. أم تكميم الأفواه!؟
;
وهم الاستحقاق الزائف !
الدكاكين.. وحملات التوطين
الأوقاف بين ذاكرة مكة ورؤية الرياض
من القُرصان إلى العقيلات