كتاب

غزة.. عام آخر من الحرب سعيًا للاحتلال

ما جرى ويجري في قطاع غزَّة منذ حرب 7 أكتوبر 2023 حتَّى الآنَ؛ من إبادةٍ جماعيَّةٍ؛ شملت أرضها وناسها بدرجةٍ غيرِ مسبوقةٍ في تاريخ الحروب، على أيدي العدوِّ الصهيونيِّ المحتلِّ بقيادة نتنياهو قائد مجزرة غزَّة وجيشه، بحجَّةٍ واهيَّةٍ، وهي القضاء على حماس، وهي مجرَّد وسيلة للتوسُّع والاحتلال!! فقد أشارت الأنباء هذه الأيام أنَّ إسرائيل أقامت عدَّة قواعد عسكريَّة في غزَّة؛ تمهيدًا لاحتلالها الكلِّي، وما يجري فيها هذه الأيام، هي تصفية مَن بقي فيها من أهلها، وهذا هو الهدف الأساس من حربها لقطاع غزَّة وغيرها من مدن فلسطين، غير آبهةٍ أو مباليةٍ بالقرارات الأمميَّة والأمنيَّة والعدليَّة، فما زالت دائبةً في حرب الإبادة الجماعيَّة بأجلى صورها البشعة، كما نشاهد هذه الأيام في المدن الشماليَّة للقطاع، وقتل وتشريد وتنزيح أهلها منها، بدعم ومساندة مَن يندس خلفَها من دول لا تَخفَى على الجميع.

الكل يدرك جيِّدًا أنَّ الحرب المفتعلة من العدو الصهيونيِّ على قطاع غزَّة ومَا حولها من الأراضي الفلسطينيَّة؛ ليس دفاعًا عن النَّفس أو القضاء على حماس، وحزب الله، أو استعادة أسراها كما تدَّعي، بل الهدف الأساس من كل ذلك، هو التوسُّع والاحتلال، يُفسِّر ذلك تفاقم الإبادة الجماعيَّة السَّريعة التي جرت وتجري حاليًّا في غزَّة ومدنها الشماليَّة، وأقامت عدَّة قواعد عسكريَّة فيها، تمهيدًا لاحتلالها ظُلمًا وعدوانًا، مخالفةً بذلك كلَّ القوانين والأعراف الدوليَّة، وحقوق الإنسان، مستغلَّةً بذلك دعم الدُّول المساندة لها، وعلى الرغم من ثبوت إرهابيَّة وجرم نتنياهو ووزير دفاعه وصدور قرار محكمة العدل الجزائيَّة بالقبض عليهما كمجرمي حرب، إلَّا أنَّ ذلك لم يزدهما إلَّا طغيانًا وظُلمًا، والاستمرار في الإبادة الجماعيَّة، كما نشاهد هذه الأيام.


* خاتمة:

إسرائيل لم تكتفِ بما احتلته من مدن فلسطينية وعربية عام 67، وحرب 7 أكتوبر امتداد لذلك، ووسيلة للزيادة في التوسع والاحتلال، يثبت ذلك ما يجري في غزة وما حولها هذه الأيام من حرب ضروس وإبادة جماعية يندي لها جبين كل غيور. فهل لجامعتنا العربية من يقظة وتحرك أبلغ وأوسع، أمام هذا الزحف الصهيوني الممنهج، لوقفه عند حده، ولقمع مطامحه الشريرة هو ومن يسانده من الأعداء الخفيين؟!


ذلكَ ما نرجُوه من المحيط للخليج؛ وكل دولةٍ محبَّة للعدل والأمن والسَّلام، واللهُ قادرٌ علَى نصرِ عبادهِ، وما للظالمين من أنصار.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ