كتاب

قصَّة غزَّة وعُزيْر..!!

عند تهديدهم بالانتقام من العرب، يحلفُ بعضُ اليهودِ برجلٍ اسمهُ (اليعازر). فمَن هُو يا تُرى؟ ولماذَا فضَّلُوه على أنبيائِهم بمَن فيهم موسى -عليه السَّلامُ-؟ بل فضَّلُوه -أيضًا- علَى اللهِ -عزَّ وجلَّ- تَعَالى اللهُ عَمَّا يُشركُون!.

وهم يقصدُون (عُزيْرًا) ذلك الرَّجلُ الصَّالحُ من سُلالة النبيِّ هارون -عليهِ السَّلامُ-، ويعتبرُونَه ابنًا لِلهِ، كمَا يزعمُ النَّصارَى نفسَ الشَّيءِ عَن عيسى -عليهِ السَّلامُ-!.


ووردَت قصَّة عُزَيْر فِي القرآن الكريم، حين مرَّ علَى مدينةٍ وَهِي مُدمَّرةٌ وخاليةٌ مِن السُكَّان، وخاويةٌ علَى عروشِهَا مِن أيِّ بناءٍ صالحٍ للسَّكنِ، ويُقالُ إنَّها بيت المقدس، أيّ القُدس، فاستغربَ من حالها، وتساءَلَ عن كيفيَّة إحياءِ الله لها بعدَ موتهَا، فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ هُو وحمارهُ، ثمَّ بَعثَهُ وأَرَاهُ قُدرتَهُ الإعجازيَّةَ علَى جميعِ خلقِهِ، وأراهُ إحياءَ حمارهُ بعدَ أنْ صارَ عِظامًا نَخِرةً، وإبقاء طعامهُ وشرابهُ دونَ تعفُّنٍ طيلة قرنٍ من الزَّمانِ، مع إحياءِ المدينة من جديد، وعمرانها بالسُكَّان، وقد كانت خرابةً يستوحشُ منها الإنسانُ والحيوانُ.

والذي يتعمَّق في العقليَّة اليهوديَّة، ويسبرُ أغوارَها، وفي تعاليم ووصايَا التلمود المُحرَّف، يُوقنُ بأنَّ لليهود ثقافةً خبيثةً، خصوصًا الصهاينة، وما زالُوا يتحلُّون بها حتَّى اليوم، وهي تدميرُ مدن أعدائِهِم، مثلمَا فعلُوا بغزَّة، تمهيدًا لإحيائهَا ولكنْ لهمْ وليسَ لغيرِهِم، طالما أنَّهم شعبُ الله المُختار، ويحقُّ لهم عمل ما هو ليس بحقٍّ لغيرهم، وإنْ كان في قصَّة عُزَيْرٍ موعظةٌ فقد أخذُوا منها فقطْ ما يُشرِّعُ لهم تدمير مدن غيرهم، وهم كما وصفهم الله يُؤمِنُونَ بِبَعضِ الكِتَابِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعضٍ، ويُلْبِسُونَ الحقَّ بَالبَاطلِ، ويَتصرَّفُون معَ مدن غيرهِم كأنَّها نجسةٌ ينبغي تطهيرها؛ لتكونَ مُستوطناتٍ لهُم، وهذا ليسَ بغريبٍ على قومٍ قد قتلُوا حتَّى الأنبياء بوحشيَّةٍ بالغةٍ مثل نشْر النبيِّ زكريَا -عليهِ السَّلامُ- وهو حيٌّ مُختبئٌ منهم داخل شجرة، ويتندَّرُون -الآنَ- بقصفِ المدنيِّين قائلين إنَّ رائحةَ شواءِ الكبابِ تعبقُ من أماكن القصف، ولا يَفْتُرُون عن المؤامرات والتَّجسُّس وكراهيَّة الغير لاسيَّما العرب!.


واللهُ قدْ عاقبَهم بعد كلِّ إفسادٍ واستعلاءٍ لهم، وهو قادرٌ على تكرار ذلك، وإحياء المدينة المُدمَّرة غزَّة للفلسطينيِّين، ولو بعد مئة عامٍ، رغم أنوفِهِم أجمعين.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!