كتاب

أكبر مشروع للثروة الحيوانيَّة بالشرق الأوسط

لم يدر بخلد الكاتب الأستاذ علي خضران القرني، أنَّ هذه المقالة ستكون الأخيرة له، حيث أرسلها للنَّشر، لكنَّه لن يستطيع رؤيتها في الجريدة، بعد أنْ وافته المنيَّة فجر الأحد الماضي.. تغمَّد اللهُ الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته.. (إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِليهِ رَاجِعُونَ).. نترككم مع المقال الأخير للفقيد:

*****


من الأخبار الرَّائدة والطَّموحة استثماريًّا واقتصاديًّا وغير مسبوق في مجاله ببلادنا، ما تناقلته وسائل الإعلام المرئيَّة والمقروءة، قبل أيام عن إنشاء المملكة لأكبر مشروع للثَّروة الحيوانيَّة بالشرق الأوسط، بتكلفة 9 مليارات ريال، والمنبثق والمدعوم من رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى تحقيق مستهدفات ضروريَّة وهامَّة في مجال الغذاء والاستثمار ودعم الاقتصاد، ونجاح المرتكزات التي سيبنى عليها أرض، وأجواء ومتخصصين، وسعيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الثروة الحيوانيَّة بشمولها الواسع، والتي كانت تعتمد عليها المملكة في سد حاجتها خلال العقود الماضية دون استيراد.

ويُضاف هذا المشروع الهام إلى مشروعين جرى التَّركيز عليهما في المسيرة النهضويَّة ببلادنا، هما توحيد ودعم زراعة البن، وتوسيع المساحات الزراعيَّة لإنتاج الحبوب بأنواعها؛ لأهميَّة ذلك في حياة الإنسان، إضافة إلى دعم الاقتصاد والاستثمار المحلي والاكتفاء الذاتي.


لقد كانت بلادنا إلى عهد قريب مكتفيةً ذاتيًّا في مجال الحبوب بأنواعها، وكذا البن والثروة الحيوانيَّة، ومع النهضة المطَّردة التي عمَّت أرجاء البلاد، وتوسع العمران، وكثرة عدد السكَّان، وقلَّة الأمطار، وتضاؤل الزراعة وتربية الماشية، فقد دعت الحاجة إلى استكمال النقص في هذه التخصصات عن طريق الاستيراد الخارجي.

ومع بزوغ فجر النهضة المباركة، التي عمَّت أرجاء البلاد في العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- ورؤية المملكة 2030 الدَّاعمة لهذه النهضة، وانفتاح المملكة على العالم؛ ما جعلها تكتسب العالميَّة في مجال الاستثمارات والمشروعات والسِّياحة بشمولها الواسع ووجهة جاذبة لذلك عالميًّا، وارتفاع اقتصادها إلى نسبة آمنة لا تعوِّل على المصادر البتروليَّة وما في حكمها مستقبلًا.

* خاتمة:

إنَّ إنشاء أكبر مشروع للثروة الحيوانيَّة بالشرق الأوسط ببلادنا، يُعدُّ من المشروعات الرَّائدة وغير المسبوقة عالميًّا، وسيعود على البلاد بالخير والفائدة والاكتفاء الذاتي في مقبل الأيام -بإذن الله-.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة