كتاب

عدوى السلبية!

تعد قروبات الواتس آب التي تجمع زملاء المهنة؛ مساحة حيوية لتبادل الخبرات والتواصل المهني، أحيانًا تصبح بيئة خصبة لظاهرة النقد السلبي المستمر. هذه المجموعات، التي يمكن أن تكون منطلقًا للإبداع والحوار البناء، تتحول في كثير من الأحيان إلى منصات يغلب عليها الصوت السلبي، حيث تُستنزف الطاقات في انتقادات لا تحمل حلولًا أو إضافات قيمة.

النقد السلبي المستمر في هذه القروبات؛ يكشف عن شخصيات تفتقر إلى القدرة على التمييز بين النقد البنّاء والتهجم غير المنتج. فبدلًا من السعي لتعزيز بيئة داعمة تُثري العمل الجماعي وتفتح أبوابًا جديدة للإبداع، ينغمس البعض في جلد الذات الجماعية؛ دون إدراك أن السلبية قد تُعرقل التقدم، وتُضعف الروح المعنوية.


الخطورة في هذه الظاهرة لا تكمن فقط في تأثيرها السلبي على الأفراد، تتعداه إلى ثقافة الفريق ككل. ومع مرور الوقت، تصبح هذه القروبات بيئة طاردة للأفكار الإيجابية، حيث يعتزل أصحاب الطموحات العالية عن المشاركة، خشية أن يُقابلوا بنقدٍ لاذع وغير موضوعي.

الحل يبدأ بتعزيز ثقافة الحوار الراقي والانتقاد البنّاء، وإعادة صياغة دور هذه المجموعات لتكون منصات تُلهم أعضاءها بدلًا من إحباطهم. فبدلًا من أن تصبح القروبات ساحات للجدل العقيم، يمكن أن تكون مجتمعات رقمية تُبنى فيها أفكار جديدة، وتنمو فيها المشاريع المشتركة.


في النهاية، يكمن التحدي في أن يدرك كل فرد أن الكلمة التي يطرحها كرأي عابر، هي لبنة في بناء ثقافة هذه المجموعات، إما أن ترتقي بها أو تهدمها.

أخبار ذات صلة

ملاعب كأس العالم
السافانا السوداء
سنارة «مرزوقة» البحرية!!
مشاهدات الأسبوع
;
سؤال تأخَّر كثيرًا : ماذا يشاهد أطفالنا كل يوم؟
البيت الأبيض: آلو.. الفيفا!!
أرباح سكوت المغردين
المنتخبات العربية.. بين الفوز والخسارة
;
ما الذي يُرضينا؟
حين يكتب القلب قبل القلم
مجلة «فضاءات إستراتيجية».. حين تصبح المعرفة قوة
آداب الحوار.. أم تكميم الأفواه!؟
;
وهم الاستحقاق الزائف !
الدكاكين.. وحملات التوطين
الأوقاف بين ذاكرة مكة ورؤية الرياض
من القُرصان إلى العقيلات