كتاب

محطات البنزين.. حسنات وسيئات!!

لا جَرَمَ أنَّ محطَّات البنزين مشروعٌ استثماريٌّ مضمونُ النَّجاح، وهي لا تتذبذب بين أرباح وخسارة مثل باقي المشروعات التجاريَّة، بل تشتري البنزين من شركة أرامكو بتسعيرة أقلَّ، وتبيعه للمُستهلِكين بتسعيرة أكثرَ، وهكذا تضمن الأرباح، وينام أصحابُها بلا لَوْثَة ولا نزيف عقل، ولا صُداع على وسائد وثيرة من راحة البال!.

وطالما كان وضع المحطَّات هكذا، فالمطلوب أنْ تُحسِّن أداءَهَا مع المُستهلِكِين الذين يشكُو بعضهم من رفضها التَّعامل مع البطاقات الائتمانيَّة عند دفع قيمة البنزين؛ بسبب العمولة (2.5٪) التي تفرضها البنوك عليها، وتحصر قبول الدَّفع ببطاقات الصَّرف النقديَّة فقط، وفي هذا إجحاف للمُستهلكِين الذين يعتمدون على البطاقات الائتمانيَّة، ويُسدِّدُون فواتيرها من رواتبهم الشهريَّة، وبعضهم قد لا يجد نقدًا في جيبه قبل نهاية الشَّهر!.


ومن المُستهلكِين أيضًا مَن يشكُو من فرض بعض المحطَّات عليهم دفع قيمة البنزين قبل تعبئة خزَّانات سيَّاراتهم؛ كي لا يهربُوا بعد التعبئة دون الدَّفع، فإنْ كانت المحطَّات قد تضرَّرت من حصول حوادث هروب سابقًا، فنسبتها قريبة من الصِّفر، وقد حصلت في محطَّات الطُّرق السَّريعة خارج المدن، أمَّا داخل المدن فتتوفَّر مُراقبة دائمة بالكاميرات، ويسهل ضبط مثل هذه الحوادث من الجهات الأمنيَّة، فضلًا عن فداحة تعميم الهروب دون الدَّفع على خيرة شعوب العالم!.

وهناك مُستهلِكُون يرتابُون من بعض المحطَّات، ويقولُون إنَّها تتلاعب في الحساب، فتُعبِّئ سيَّاراتهم بمقدار أقلَّ ممَّا يطلبُوه ويظهر في شاشات ماكينات التعبئة، بينما تُحاسبهم بقيمة كامل ما طلبُوه، وهناك مقاطع فيديو لبعض المُستهلكِين يثبتون فيها صحَّة ارتيابهم، وهذا لو صحَّ فتلك مصيبة واحتيال، وليت هناك جولات تفتيشيَّة مُفاجئة للمحطَّات من قِبل الجهات التجاريَّة.


والعمل في المحطَّات خالٍ بنسبة ١٠٠٪ من المواطنِينَ الموظَّفين، ولا أذكر طيلة حياتي أنَّني رأيتُ موظَّفًا سعوديًّا في إحداها، فهل هي فوق واجب التَّوطين؟! لاسيَّما وأنَّ هناك شبابًا سعوديًّا كثيرًا ممَّن لم يُوفَّق في الالتحاق بالجامعات، ويقبل التوظُّف فيها ولو جزئيًّا، أو في مواسم الإجازات مع تطويع رواتبها لتُناسبهم، كما يحصل في باقي جهات القطاع الخاص الذي هي إحدى لبناته القديمات.

وكما بدأْتُ مقالي بعبارة (لا جَرَمَ) فأكرِّرها هنا، وأقول إنَّ من العدل أنْ تُقابل المحطَّات ما لها من حسنات، بما عليها من سيئات!.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ