كتاب

طاقةُ وزير الطَّاقةِ..!!

(الطَّاقةُ) في اللَّهجة الحجازيَّة هي النَّافذةُ، واسمُهَا هكذَا منذُ القِدَمِ، حتَّى في الأندلس (إسبانيا) إبَّان الحُكْمِ الإسلاميِّ لها، وجاء في كتاب (نفْح الطِّيب من غُصْن الأندلس الرَّطيب)، أنَّ المُسلمِينَ رأوا في مدينة إشبيليَّة تصميمًا لطاقةِ بيتٍ جميلةٍ، فاقتبسُوه كتُراثٍ معماريٍّ خالدٍ.

والقديمات من ربَّات البيوتات السعوديَّات، كُنَّ يأمرْنَ بناتهنَّ أنْ يفتحْنَ الطَّاقةَ؛ كي يدخلَ الخيرُ، ويقصدْنَ النُّورَ والهواءَ، فضلًا عن التحدُّث مع الجارات اللَّصيقات من خلال الطَّاقةِ، وتبادل مِيرةِ الطَّعام بين بعضهنَّ البعض.


وهناك (الطَّاقةُ) الأُخْرى الموجودةُ في وزارة الطَّاقةِ، وهي مُختلِفةٌ، وتعني الأعمال الهندسيَّة باستغلال موارد طبيعيَّة مثل البترول والكهرباء والمعادن وغيرها؛ ممَّا سخَّرها ربُّ العالمِينَ لخلقه أجمعِين، وخصَّ كثيرًا منها للسُّعوديِّين في الحقبة السعوديَّةِ الزَّاهرة، فضلًا عن وجود الحرمَين الشَّريفَين اللَّذَيْن يُجْبَى إلينَا؛ بسببهمَا ثمراتُ كلِّ شيءٍ، إنَّه اللهُ، الوهَّابُ الكريمُ.

وقد أضاف وزيرُ الطَّاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، للطَّاقةِ في وزارته بُعْدًا آخرَ مثيلًا لخير النُّور والهواء والمِيرة من الطَّعام، فطوَّرَ وحسَّنَ وجوَّدَ أعمال طاقة الموارد، حتَّى بدأت تُلامس سقف النموذجيَّة المُرتفع في هام السَّماء، وأصبحت المملكةُ مرجعًا عالميًّا للطَّاقة، وكلَّما أشْكَلَ إشكالٌ في الطَّاقة حول العالم، أشارت منظَّماتُها إلى ناحية المملكة العربيَّة السعوديَّة، وقِيل بالعربيَّة والإنجليزيَّة وكلِّ اللُّغات: اقتدُوا بالسعوديَّة، أو Emulate Saudi Arabia!.


أنا أيقنتُ بذلك بعد نشْر مقالَين لِي هُما (قرْض شركة الكهرباء)، قبل عدَّة أسابيع، و(محطَّات البنزين.. حسنات وسيئات) قُبيْل عدَّة أيَّام، إذ اقتحمتِ الوزارةُ بجيشٍ من وكلائها ومهندسيها حصونَ أفكارِي، وأزالت معاقل شكوكي، ولعدَّة ساعات في نفس يومَيْ نشْر المقالَيْن، وأطلعتني على جهودها لتطوير وتحسين قطاعَي الكهرباء، ومحطَّات الوقود؛ ممَّا يحتاج إلى كتبٍ؛ كي يُحاطَ به.

فباختصار، وبالنِّسبة لقرض شركة الكهرباء، فهناك القادم الجديد من مشروعات الكهرباء الجديدة، التي ستُسْبغ الديمومة على الإنتاج الكهربائيِّ، وتحدُّ من الانقطاعات، وتجعل اللَّيل وكأنَّه رابعةُ النَّهار، وبالنِّسبة لمحطَّات الوقود فتضاعف عدد شركاتها المؤهَّلة، وتواكبت مع المعايير العالميَّة، وتتعرَّض ٥٨١١ محطَّةً عاملةً لجولات تفتيشيَّةٍ ورقابةٍ ميدانيَّةٍ تشترك فيها المهندسة السعوديَّة لأوَّل مرَّة في تاريخ القطاع، للتأكُّد من تنفيذ المعايير، ومتابعة البلاغات والشَّكاوى، مع التقيُّد بمواصفات السَّلامة الوقائيَّة، وكلُّ ذلك تحت إشراف الوزير نفسه.

حسنًا ماذَا بَقِيَ؟

فقطْ هُو سؤال: هل رأيتم من قبل أميرًا ووزيرًا، مسؤولًا ومشغولًا ليلًا ونهارًا بهموم الطَّاقةِ؟ ومن خارج المملكة ضمن مهمَّة تخصُّ الطَّاقةَ، وفي يوم الجمعة الذي يرتاح فيه المسؤولُون، يتَّصل بكاتبٍ متواضعٍ مثلِي، يُناقشه مُطوَّلًا فيما كتب عن الطَّاقة، فيُسْمِعه ويسمع منه، ويُحاوره بشفافيَّة؟ أنا رأيتُ! إنَّه عبدالعزيز بن سلمان، الذي زادني يقينًا أنَّه مثلما أنَّ الطَّاقة (النَّافذة) لكلِّ بيتٍ سعوديٍّ في أمان، فكذلك هي الطَّاقة (الوزارة والموارد)، بأمانٍ مع عبدالعزيز بن سلمان.

talalmalgashgari@gmail.com

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ