كتاب

الاستثمار.. ورؤية ٢٠٣٠

قامت الدولة بإحداث تغييرات هيكلية في الاقتصاد السعودي؛ من خلال التركيز على تطوير وتوجيه الاستثمارات، وطرح العدد الكبير من الشركات التي تمتلك فيها حصص مباشرة من خلال أذرعها المختلفة (صندوق الاستثمارات العامة، والتأمينات العامة، وصندوق سنابل)... وغيرها من الصناديق الاستثمارية.

كما قامت بتقليل الاعتماد على الدخل النفطي بإيجاد موارد أخرى كـ(الثروة المعدنية والرسوم والضرائب).. وغيرها من موارد الدولة. الأمر الذي زاد من حجم القدرة الاستثمارية للاقتصاد السعودي خلال العقد الحالي. كما نشهد زيادة توجُّه الاستثمارات في القطاع الأهلي نحو سوق رأس المال من خلال الطروحات التي زاد زخمها في العقد الحالي من خلال السوق الثاني (نمو) والأساسي، مما رفع من الفرص المتاحة للأفراد في استثمار مدخراتها في أسواق رأس المال.


ولكن القدرة الكامنة في الاقتصاد الأهلي لا تزال دون المستوي المطلوب حسب رؤية ٢٠٣٠، على الرغم من نمو مساهمته في الاقتصاد المحلي. فهناك حاجة فعلية لأن ينمو الاقتصاد المحلي بمعدلات أكبر، وأن يساهم بصورةٍ أكبر في التصدير والقيمة المضافة للاقتصاد المحلي.

لا تزال هناك أدوات متاحة لم تُستغل كما يجب، ولعل أهمها بنك التنمية الإسلامي ومؤسساته المختلفة. فالسعودية دولة المقر، وأكبر مساهم في البنك، ونتمنى أن نرى إحصائيات حول الاستفادة للقطاع الأهلي ومؤسسات الدولة من البنك. فالإمكانيات المالية والفرص التي يمكن أن يتيحها؛ يمكن أن تسد الفجوة المطلوبة لتمويل القطاع الأهلي أسوة بالدول الأخرى التي تستفيد وتحقق فوائد ضخمة من هذه المؤسسة المالية الضخمة والعريقة. فالأصول المملوكة والبرامج الموجودة يمكن أن تحقق الكثير، لكن يبدو أن التأثير الداخلي على توجيه الإمكانيات يتأثر باللجان الموجودة، ويؤثر على الأوليات، ولا نطالب هنا سوى بحصة السعودية من الفرص المتاحة والاستفادة، خاصة أن الاقتصاد السعودي يعد من الاقتصاديات التي تُستَهدف من قِبَل المؤسسات المالية، لما تطرحه من فرصٍ مغرية وجذابة. ويجب ألا ننظر إلى البنك وإمكانياته كوسيلة للدعم والمساعدة، فهو مؤسسة مالية ضخمة، وإمكانياتها لا محدودة، ولن يتأثر عملها في الدول الأخرى إذا اهتمت بالاقتصاد السعودي، واستفادت من الفرص المتاحة فيه. فلا شك أن إمكانيات الاقتصاد السعودي جذابة لكل المؤسسات المالية العالمية.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!