كتاب

السياحة.. وحقوق المشغِّلين

تعمل كافَّة الجهات الحكوميَّة، والقطاع الخاص -في ضوء رُؤية ٢٠٣٠- مع الرَّغبة في أنْ يتم تحقيق أهداف الرُّؤية؛ لحصد الفوائد والمنافع الاقتصاديَّة من وراء تطبيق تلك الأهداف. ولا يختلف قطاع السِّياحة «المُنظِّم وقطاعه الخاص» في هذا التوجُّه، والحرص عليه. ولكن كعمل، هناك انحرافات بسيطة يمكن تلافيها وتصحيحها؛ حتَّى نضمن تطبيق أهداف الرُّؤية وتحقيقها بصورةٍ كاملة، كما ترغب قيادتنا الرشيدة. وتنحصر الانحرافات في فجوات بسيطة، تدور حول الغرامات وتطبيقها، خاصَّةً بأثر رجعيٍّ، ورفعها متأخِّرًا، وترك فرصة الاعتراض تفوت من يد المشغِّلين، الأمر الذي يؤثِّر سلبًا على القطاع. ومن المهمِّ كذلك تحديد الصلاحيَّة بين وزارة الحجِّ والعُمرة، ووزارة السِّياحة فيما يخصُّ شعيرة الحجِّ، والتي اعتدنا النَّظر لها -من خلال رُؤية ولاة الأمر- أنَّه بُعدٌ دينيٌّ بحتٌ واضحٌ، يمسُّ العالم الإسلاميَّ. والسعوديَّة كراعية له، تحرص على تنفيذه، وأدائه بما يحفظ مكانتها وقيمها المنصوص عليها في نظامنا.

المفترض أنْ تقع ممارسات الإسكان في الحجِّ تحت مظلَّة وزارة الحجِّ والعُمرة، وأنَّ أيَّ تداخلات يجب أنْ تُوضَّح، فالحاجُّ قادمٌ لأداء شعيرة، وهي فرضٌ عليه، وليست اختياريَّةً. فنوعيَّة وطبيعة وقدرات وإمكانيَّات وأهداف الحاجِّ تختلف بصورةٍ كبيرةٍ عن السَّائح، أو المُعتمر، وتختلف بالتَّالي رُؤية وطبيعة عمل المشغِّلين. كما أنَّ متطلَّبات وشروط وزارة الحجِّ بالنسبة لقطاع الإسكان تختلف عن ما هو موجود في وزارة السِّياحة، الأمر الذي يجعل من فرض غرامات من وزارة السِّياحة على المشغِّلين وقت الحجِّ غير مقبول، لاختلاف الأُسس التي تبنى عليها هذه الغرامات. وتختلف أغراض وطبيعة الخدمات في فترة الحجِّ، وتحت إشراف الوزارة عن الأنشطة السياحيَّة المقدَّمة.


لا شك أن المشغلين أمامهم مواسم تحقق لهم إيرادات قياسية، في ظل النهضة الحالية التي تعيشها بلادنا، ولا شك أن النقاط الرمادية بسيطة نستطيع حلها وتحقيق المنفعة المطلوبة. فالتطلعات المستقبلية إيجابية بكل معنى، ولا شك أن من المتوقع حدوث مناطق رمادية تكون تحت جهتين، وحلها من السهل تطبيقه واتباعه لضمان حقوق المشغلين، وتحقيقهم هدف القطاع الخاص في الرؤية كما هو مطلوب.

نسألُ اللهَ التوفيقَ والنَّجاحَ، وأنْ تتحقَّق أهدافُ رُؤية ٢٠٣٠ لصالحِ جميع الأطراف.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!