كتاب
قصة ثلاثة قرون من المجد
تاريخ النشر: 22 فبراير 2025 23:02 KSA
تحتفلُ بلادنا كلَّ عامٍ في 22 فبراير بيومِ التَّأسيس، الذي يُذكِّرنا بتاريخ المملكة، والاحتفاء بإرث الدولة السعوديَّة الأُولَى، التي تأسَّست قبل ثلاثة قرون، وبالتَّحديد في عام 1727م، على يد الإمام محمد بن سعود، فالمملكة واحدةٌ من الدول التي نشأت وتشكَّلت في العصر الحديث، واستطاعت في مدَّة زمنيَّة قصيرة -بفضل الله- ثمَّ أسرة آل سعود، أنْ تصبح من أهمِّ الدول على المستوى العربيِّ والإقليميِّ والإسلاميِّ والعالميِّ، وذلك لأهميَّتها الدِّينيَّة، والإستراتيجيَّة، والاقتصاديَّة، وكلُّ هذه الأسباب جعلت المملكة منارةً للإنجازات على مرِّ العصور.
يوم التأسيس ليس مجرَّد يومٍ للاحتفالات، مثلما يعتقد البعضُ، بل مناسبة للتَّعبير عن الفخر والاعتزاز بما وصلت إليه المملكة، من تطوُّر وازدهار في مختلف المجالات، واستحضار تضحيات الآباء والأجداد، الذين أسهمُوا في بناء هذا الوطن العظيم، والتَّأكيد على مواصلة المسيرة، نحو تحقيق المزيد من الإنجاز، وتعزيز الهويَّة الوطنيَّة والانتماء، ونشر الوعي بالتَّاريخ الوطنيِّ بين الأجيال الجديدة، وتعزيز التلاحم بين مختلف مناطق المملكة، فهو يومٌ للتأمُّل في الماضي، والتَّخطيط للمستقبل، ومواصلة المسيرة نحو تحقيق المزيد من التقدُّم والازدهار، تحت قيادة خادم الحرمين الشَّريفَين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
استطاعت المملكةُ تحقيق العديد من الإنجازات في كافَّة المجالات، خلال السنوات الأخيرة، فعلى الصَّعيد الاقتصاديِّ، حقَّق القطاع غير النفطيِّ قفزةً كبيرةً منذ إطلاق رُؤية 2030، حيث شهدت الإيرادات غير النفطيَّة نموًّا مُذهلًا بنسبة تصل إلى 175%؛ لتصل لـ457.8 مليار ريال بحلول نهاية عام 2023، والمستهدَف رفع مستويات الناتج غير النفطيِّ لـ75% من حجم الاقتصاد الكليِّ بحلول عام 2030، وفي هذا الإطار ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبيَّة الإجماليَّة داخل الاقتصاد السعوديِّ لـ2790.7 مليار ريال بنهاية الربع الثالث 2024، بنسبة ارتفاع قدرها 19%، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2023، وذلك وفقًا لآخر البيانات الصَّادرة عن البنك المركزيِّ السعوديِّ «ساما».
وشهد قطاع التَّعليم تطوُّرًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد الجامعات السعوديَّة لـ30 جامعةً حكوميَّةً، و12 جامعةً أهليَّةً وخاصَّةً، بإجماليِّ 42 جامعةً، بالإضافة إلى ما يقارب 13 كليَّةً حكوميَّةً وخاصَّةً وأهليَّةً، و7 كليَّات عسكريَّة، وحقَّقت الجامعات السعوديَّة في مارس 2023م نتائج متقدِّمة في تصنيف «QS 2023» العالمي للتخصُّصات الجامعيَّة، بإدراج 15 جامعةً حكوميَّةً لتنافس الجامعات العالميَّة، مقارنةً بـ14 جامعةً سعوديَّةً في تصنيف 2022، كما حقَّقت المملكة المرتبة الأُولى عالميًّا في نسبة الطلبة الملتحقِينَ بالتَّعليم ما بعد الثانويِّ غير الجامعيِّ في برامج مهنيَّة وتقنيَّة، وذلك حسب «مؤشر المعرفة العالميِّ 2022»، وانخفضت نسبة الأُميَّة الأبجديَّة بالمملكة لـ3.7%.
أمَّا الصَّعيد السياسيُّ، فقد تحوَّلت المملكة لرقم صعب في صناعة القرار العالميِّ، وهذا الأمر ليس وليد اللَّحظة، بل بسبب حنكة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده محمد بن سلمان -حفظهما الله-، وهذا الأمرُ واضحٌ من احتضان الرياض قمَّة تاريخيَّة بين الرئيس الأمريكيِّ دونالد ترامب، والرئيس الروسيِّ فلاديمير بوتين، وهذا دليل على تعاظم دبلوماسيَّة المملكة حول العالم، وتأثيرها في صياغة المشهد الإقليميِّ والدوليِّ، بالإضافة إلى عقد الكثير من القمم العربيَّة والإسلاميَّة والدوليَّة، وتشكيل التحالف الإسلاميِّ العسكريِّ بدعوة من المملكة العربيَّة السعوديَّة، والذي يُعدُّ من أكبر التحالفات العسكريَّة في العالم، حيث يضم هذا التحالف 41 دولةً إسلاميَّةً حول العالم، ويهدف إلى محاربة الإرهاب من كلِّ النَّواحي الفكريَّة والعسكريَّة والماليَّة.
أمَّا على الصَّعيد الإنسانيِّ، فقد حقَّق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيَّة جائزةَ الإنجاز الإنسانيِّ العالميِّ المُقدَّمة من المجلس الوطنيِّ للعلاقات الأمريكيَّة العربيَّة؛ نظير أعماله الإغاثيَّة، حيث بلغ إجماليُّ مساعدات المملكة المُقدَّمة عبر جهاتها المانحة لـ»الدول الأشد احتياجًا» نحو 129 مليار دولار، بواقع 483.75 مليار ريال، إذ تشمل المساعداتُ، المساهماتِ النقديَّةَ والعينيَّةَ المُقدَّمةَ على شكل منحٍ إنسانيَّةٍ، وخيريَّةٍ، وقروضٍ ميسَّرةٍ، وما زال نهرُ عطاء المملكة مُستمرًّا.
وأخيراً وليس آخراً، فقد استطاعت المملكة أنْ تسطر بأحرف من نور تاريخاً وحاضراً ومستقبلا بين سائر الأمم، واستطاعت أنْ تحول حلم التنمية الذي كان يعتقد البعض أنه بعيد المنال إلى حقيقة، بل لم تدخر ثروتها على نفسها فقط، وساعدت الدول الأشد فقراً واحتياجاً، وبذلك تقدم المملكة نموذجاً فريداً في التنمية والتقدم والازدهار في العالم.
www.mab.sa
يوم التأسيس ليس مجرَّد يومٍ للاحتفالات، مثلما يعتقد البعضُ، بل مناسبة للتَّعبير عن الفخر والاعتزاز بما وصلت إليه المملكة، من تطوُّر وازدهار في مختلف المجالات، واستحضار تضحيات الآباء والأجداد، الذين أسهمُوا في بناء هذا الوطن العظيم، والتَّأكيد على مواصلة المسيرة، نحو تحقيق المزيد من الإنجاز، وتعزيز الهويَّة الوطنيَّة والانتماء، ونشر الوعي بالتَّاريخ الوطنيِّ بين الأجيال الجديدة، وتعزيز التلاحم بين مختلف مناطق المملكة، فهو يومٌ للتأمُّل في الماضي، والتَّخطيط للمستقبل، ومواصلة المسيرة نحو تحقيق المزيد من التقدُّم والازدهار، تحت قيادة خادم الحرمين الشَّريفَين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
استطاعت المملكةُ تحقيق العديد من الإنجازات في كافَّة المجالات، خلال السنوات الأخيرة، فعلى الصَّعيد الاقتصاديِّ، حقَّق القطاع غير النفطيِّ قفزةً كبيرةً منذ إطلاق رُؤية 2030، حيث شهدت الإيرادات غير النفطيَّة نموًّا مُذهلًا بنسبة تصل إلى 175%؛ لتصل لـ457.8 مليار ريال بحلول نهاية عام 2023، والمستهدَف رفع مستويات الناتج غير النفطيِّ لـ75% من حجم الاقتصاد الكليِّ بحلول عام 2030، وفي هذا الإطار ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبيَّة الإجماليَّة داخل الاقتصاد السعوديِّ لـ2790.7 مليار ريال بنهاية الربع الثالث 2024، بنسبة ارتفاع قدرها 19%، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2023، وذلك وفقًا لآخر البيانات الصَّادرة عن البنك المركزيِّ السعوديِّ «ساما».
وشهد قطاع التَّعليم تطوُّرًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد الجامعات السعوديَّة لـ30 جامعةً حكوميَّةً، و12 جامعةً أهليَّةً وخاصَّةً، بإجماليِّ 42 جامعةً، بالإضافة إلى ما يقارب 13 كليَّةً حكوميَّةً وخاصَّةً وأهليَّةً، و7 كليَّات عسكريَّة، وحقَّقت الجامعات السعوديَّة في مارس 2023م نتائج متقدِّمة في تصنيف «QS 2023» العالمي للتخصُّصات الجامعيَّة، بإدراج 15 جامعةً حكوميَّةً لتنافس الجامعات العالميَّة، مقارنةً بـ14 جامعةً سعوديَّةً في تصنيف 2022، كما حقَّقت المملكة المرتبة الأُولى عالميًّا في نسبة الطلبة الملتحقِينَ بالتَّعليم ما بعد الثانويِّ غير الجامعيِّ في برامج مهنيَّة وتقنيَّة، وذلك حسب «مؤشر المعرفة العالميِّ 2022»، وانخفضت نسبة الأُميَّة الأبجديَّة بالمملكة لـ3.7%.
أمَّا الصَّعيد السياسيُّ، فقد تحوَّلت المملكة لرقم صعب في صناعة القرار العالميِّ، وهذا الأمر ليس وليد اللَّحظة، بل بسبب حنكة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده محمد بن سلمان -حفظهما الله-، وهذا الأمرُ واضحٌ من احتضان الرياض قمَّة تاريخيَّة بين الرئيس الأمريكيِّ دونالد ترامب، والرئيس الروسيِّ فلاديمير بوتين، وهذا دليل على تعاظم دبلوماسيَّة المملكة حول العالم، وتأثيرها في صياغة المشهد الإقليميِّ والدوليِّ، بالإضافة إلى عقد الكثير من القمم العربيَّة والإسلاميَّة والدوليَّة، وتشكيل التحالف الإسلاميِّ العسكريِّ بدعوة من المملكة العربيَّة السعوديَّة، والذي يُعدُّ من أكبر التحالفات العسكريَّة في العالم، حيث يضم هذا التحالف 41 دولةً إسلاميَّةً حول العالم، ويهدف إلى محاربة الإرهاب من كلِّ النَّواحي الفكريَّة والعسكريَّة والماليَّة.
أمَّا على الصَّعيد الإنسانيِّ، فقد حقَّق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيَّة جائزةَ الإنجاز الإنسانيِّ العالميِّ المُقدَّمة من المجلس الوطنيِّ للعلاقات الأمريكيَّة العربيَّة؛ نظير أعماله الإغاثيَّة، حيث بلغ إجماليُّ مساعدات المملكة المُقدَّمة عبر جهاتها المانحة لـ»الدول الأشد احتياجًا» نحو 129 مليار دولار، بواقع 483.75 مليار ريال، إذ تشمل المساعداتُ، المساهماتِ النقديَّةَ والعينيَّةَ المُقدَّمةَ على شكل منحٍ إنسانيَّةٍ، وخيريَّةٍ، وقروضٍ ميسَّرةٍ، وما زال نهرُ عطاء المملكة مُستمرًّا.
وأخيراً وليس آخراً، فقد استطاعت المملكة أنْ تسطر بأحرف من نور تاريخاً وحاضراً ومستقبلا بين سائر الأمم، واستطاعت أنْ تحول حلم التنمية الذي كان يعتقد البعض أنه بعيد المنال إلى حقيقة، بل لم تدخر ثروتها على نفسها فقط، وساعدت الدول الأشد فقراً واحتياجاً، وبذلك تقدم المملكة نموذجاً فريداً في التنمية والتقدم والازدهار في العالم.
www.mab.sa