كتاب

متشوقون لانتصارات رمضان

لم يكنْ شهرُ رمضانَ في الماضي، شهرَ الصَّوم والقرآن الكريم فقط، بل كانَ شهرَ الانتصارات الإسلاميَّة الكُبْرى، التي غيَّرت مجرَى التاريخ، وجعلت الأُمَّة الإسلاميَّة في مقدِّمة الأُمم لقرونٍ كثيرةٍ، يشهد بذلك الأعداءُ قبل الأصدقاءِ!.

في رمضان، وبقيادة النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- هزمَ الجيشُ الإسلاميُّ قليلُ العددِ، جيشَ كُفَّار قريشٍ، في معركة بدر، وما زالت آثارُ المعركة قائمةً حتَّى الآنَ؛ في الطريق بين مكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة!.


وفي رمضانَ أيضًا، وبقيادةِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فتحَ المسلمُون مكَّة المكرَّمة، وطهَّرُوا بيت الله الحرام من ٣٦٠ صنمًا كانت تُعبد فيه من دون الله!.

وفيه كذلك جرت معركةُ القادسيَّة الشَّهيرة بقيادةِ الصحابيِّ سعد بن أبي وقَّاص، وأزالت دولة المجوس من الوجود، ومزَّقت مُلْك كِسرى أنو شروان، كما مزَّق رسالة النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- التي بعثها إليه، يدعوه فيها إلى الإسلام!.


وفيه جرت معركة عين جالوت، بقيادةِ السلطان سيف الدين قُطُز، التي هزمَ فيها المسلمُونَ المغولَ، وأنقذُوا الأُمَّة من الزَّحف المغوليِّ المتوحِّش!.

وفيه جرت معركةُ حطِّين، التي استعاد فيها القائدُ المُظفَّرُ صلاح الدين الأيوبي القُدسَ من أيدي الصليبيِّين الغُزاة؛ وأشرار أوروبَّا المتعطِّشين لدماء المسلمِين!.

ولا أنسى انتصارَ الجيشِ المصريِّ على الجيشِ الإسرائيليِّ في عام ١٩٧٣م، ولولا التدخُّل الأمريكيُّ المُباشِرُ لصالح إسرائيل؛ لكان الانتصارُ ساحقًا ومُزلزِلًا!.

والمسلمُون الآن متشوِّقُون لانتصارٍ آخرَ في شهرِ رمضانَ، يُشفي صدورَهم، ويُذهِبَ غيظَ قلوبهم، ويُشعرهم بالفخرِ بتاريخهم المجيد، وليس بالضرورةِ أنْ يكون انتصارًا عسكريًّا، فالسياسةُ والاقتصادُ أبلغُ من الرصاص، ولا أجدُ قائدًا عربيًّا مسلمًا واحدًا يقدرُ -بحولِ اللهِ- على إهدائنا نصرًا مؤزَّرًا مثل وليِّ العهدِ الأمير محمَّد بن سلمان، امتدادًا طبيعيًّا لمسيرة الانتصارات الإسلاميَّة، التي انطلقت من الجزيرة العربيَّة، واستخدامًا لمكانة المملكة العظيمة في المنظَّمات العالميَّة، واستغلالًا للتحالفات الإقليميَّة والدوليَّة، والحملات الإعلاميَّة، وتعزيز الوحدة الفلسطينيَّة، بما يردع خطط التَّطهير العرقيِّ وتهجير الفلسطينيِّين من غزَّة والضفَّة، وإنقاذ المسجد الأقصى؛ الذي هو ثالثُ الحرمَين الشَّريفَين، وإقامة الدَّولة الفلسطينيَّة على حدودِ عام ١٩٦٧م، رغم أنوفِ بني صهيون!.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ