كتاب

بشرٌ.. وليسوا ديناصورات!

في لقائه مع «مخيال»، طرح الرِّوائيُّ «أسامة المسلم»، أفكارًا أثارت الجدل، خاصَّةً حديثه عن «الديناصورات»، في إشارةٍ إلى الأدباء كبار السِّنِّ الذين يُوجِّهُون له النَّقد، وكأنَّهم يُشكِّلُون عائقًا أمام تطوُّر الأدب الجديد. كما لفت الانتباه إلى تأثيره الجماهيريِّ، من خلال وضع نقطةٍ واحدةٍ في حسابه على منصَّة «X»؛ ممَّا سيؤدِّي إلى تفاعل كبير، وكأنَّه يختبر مدى ارتباط قرَّائه به. بالإضافة إلى ذلك، فإنَّه قلَّل من قيمة العلاج النفسيِّ، وهو ما أثار استياء كثيرين.

شخصياً، أرى أن هذا الطرح يحمل إشكاليات تستحق التوقف عندها. الأدب في جوهره تواصل بين الأجيال، وكل مرحلة تستفيد من تجارب من سبقها. تقليل قيمة الأدباء المخضرمين لا يخدم المشهد الثقافي، بل يضعف روح الحوار بين الأجيال الأدبية. أما مسألة التفاعل الكبير على منصة «X»، فهي تعكس الحضور الرقمي للمؤلف، لكنها لا تحدد جودة العمل الأدبي، فالتأثير الجماهيري قد ينبع من عدة عوامل، ولا يمكن اعتباره مقياساً للإبداع وحده.


أمَّا التقليل من قيمة العلاج النفسيِّ، فتمسُّ جانبًا حسَّاسًا من حياة الأفراد، فالصحَّة النفسيَّة قضيَّة جوهريَّة، والتعامل معها باستخفاف يعزِّز من التردُّد في طلب المساعدة. ورغم اختلافي مع بعض أفكار «أسامة المسلم»، إلَّا أنَّ الحوار الرَّاقي يظل الأسلوب الأمثل في النقاش الأدبيِّ، حيث يمكن لكلِّ صوتٍ أنْ يجد مكانه دون الحاجة إلى التقليل من شأن الآخرين.

أخبار ذات صلة

مديرو المساجد!
عندما ينخفض السهم عن سعر الاكتتاب.. من المسؤول؟
بيض ودجاج!!
في الجهة الأخرى من باب العيادة
;
مدرسة الصحراء بالمسيجيد
فرقه «أبو سراج».. نصف قرن من الأصالة
الأثر الباقي.. الذّكر الحسن بعد الرحيل
هل النفس أقرب إلى الفجور؟!
;
الفلسفة والدين
(موهبة).. في المشهد التعليمي
مراجعة التعليم لقراراتها.. ونداء لأولئك المعلمات
الوظائف القيادية.. بين التواضع والجبروت!
;
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل
عشة الطين.. حيث بدأت
هروب الخادمات والاتجار بالبشر.. من المستفيد؟!
في سجن ذهبان