كتاب
تاريخ أسود من الحصار والتجويع..!!
تاريخ النشر: 13 مارس 2025 01:51 KSA
لا يمكنُنِي فَهْم توقيت منع إسرائيلَ لقوافل المساعداتِ الإنسانيَّة عن دخول غزَّة، بما فيها من طعام، مع بدءِ شهر الصِّيام، وكذلك قطع الكهرباء عن محطَّة تحلية المياه الوحيدة في غزَّة، والتي تروي الصَّائمين العَطْشَى، إلَّا أنَّه امتدادٌ لسياسة الكراهيَّة الصهيونيَّة للفلسطينيِّينَ بصفةٍ خاصًّةٍ، وللمسلمِينَ بالشكلِ الأعمِّ!.
واختارت إسرائيلُ الصهيونيَّة مضاعفة آلام غزَّة، عبر سياسة العقاب الجماعيِّ، وتعمُّد تجويع أهلها الصَّائمِينَ، في خطوةٍ تُثبت كراهيَّتها للإسلامِ والمسلمِينَ، ورُكْن دينهم الرَّابع الذي هو الصِّيام، فضلًا عن منع مساعدات الأدوية؛ ليصبحَ الدَّواء والغذاء حلمًا بعيد المنال عن شعبٍ لا حولَ له ولا قوَّة، وكلُّ الذي يريدُه هو تحرير نفسه من الحصار والاحتلال!.
وسياسة التَّجويع الإسرائيليَّة، هي امتدادٌ لإستراتيجيَّة متأصِّلة في الفكر الصهيونيِّ الـحاقد، منذ زمن النَّكبة في عام ١٩٤٨م، وزمن النَّكسة في عام ١٩٦٧م، والهدف هو كسْر إرادة الشَّعب الفلسطينيِّ بطرقٍ غير إنسانيَّة تصعُبُ على الإنسانيَّة الحقّة انتهاجها، حتَّى ضدَّ وحوش الغاب، فما بالكم بالإنسانِ العربيِّ الفلسطينيِّ والمسلمِ؟.
وإسرائيلُ تتغافلُ وتتجاهلُ أنَّ الشَّعبَ الفلسطينيَّ شعبٌ حرٌّ منذُ قديم الزَّمان، عندما كانوا يُعرفُون بالكنعانيِّين والقوم الجبَّارِين، وأنَّ تجويعَها لهم، لا يغتالُ أرواحهم، بل يُقوِّي عزيمتهم، ويزيدهم تشبُّثًا بحقِّهم في الحياة الكريمة داخل حدود وطنهم، ولا يرضُون بتهجيرٍ قسريٍّ أو طوعيٍّ حتَّى لو كلَّفهم ذلك حياتهم، فصمودُهم راسخٌ مثل رسوخِ تلال وربوات القُدس الشَّريف، مهما اشتدَّت بهم المحن والخطط والمؤامرات.
وما أحوج العالم وهيئاته ومنظَّماته الإنسانيَّة للوقوف مع أهل غزَّة ضدَّ الجرائم التي تقترفها إسرائيلُ بحقِّهم، مُعتمدَةً على الانحياز الأمريكيِّ المُطلق إليها، وتجنيبها العقاب الذي يُطال دولًا وأفرادًا غيرها، مقابل جرائم أصغر بكثير من جرائمها هي، وهي تكتبُ التاريخَ بمدادٍ أسودَ، وسيُلاحقها هذا لأبد الآبدين.
talalmalgashgari@gmail.com
@T_algashgari
واختارت إسرائيلُ الصهيونيَّة مضاعفة آلام غزَّة، عبر سياسة العقاب الجماعيِّ، وتعمُّد تجويع أهلها الصَّائمِينَ، في خطوةٍ تُثبت كراهيَّتها للإسلامِ والمسلمِينَ، ورُكْن دينهم الرَّابع الذي هو الصِّيام، فضلًا عن منع مساعدات الأدوية؛ ليصبحَ الدَّواء والغذاء حلمًا بعيد المنال عن شعبٍ لا حولَ له ولا قوَّة، وكلُّ الذي يريدُه هو تحرير نفسه من الحصار والاحتلال!.
وسياسة التَّجويع الإسرائيليَّة، هي امتدادٌ لإستراتيجيَّة متأصِّلة في الفكر الصهيونيِّ الـحاقد، منذ زمن النَّكبة في عام ١٩٤٨م، وزمن النَّكسة في عام ١٩٦٧م، والهدف هو كسْر إرادة الشَّعب الفلسطينيِّ بطرقٍ غير إنسانيَّة تصعُبُ على الإنسانيَّة الحقّة انتهاجها، حتَّى ضدَّ وحوش الغاب، فما بالكم بالإنسانِ العربيِّ الفلسطينيِّ والمسلمِ؟.
وإسرائيلُ تتغافلُ وتتجاهلُ أنَّ الشَّعبَ الفلسطينيَّ شعبٌ حرٌّ منذُ قديم الزَّمان، عندما كانوا يُعرفُون بالكنعانيِّين والقوم الجبَّارِين، وأنَّ تجويعَها لهم، لا يغتالُ أرواحهم، بل يُقوِّي عزيمتهم، ويزيدهم تشبُّثًا بحقِّهم في الحياة الكريمة داخل حدود وطنهم، ولا يرضُون بتهجيرٍ قسريٍّ أو طوعيٍّ حتَّى لو كلَّفهم ذلك حياتهم، فصمودُهم راسخٌ مثل رسوخِ تلال وربوات القُدس الشَّريف، مهما اشتدَّت بهم المحن والخطط والمؤامرات.
وما أحوج العالم وهيئاته ومنظَّماته الإنسانيَّة للوقوف مع أهل غزَّة ضدَّ الجرائم التي تقترفها إسرائيلُ بحقِّهم، مُعتمدَةً على الانحياز الأمريكيِّ المُطلق إليها، وتجنيبها العقاب الذي يُطال دولًا وأفرادًا غيرها، مقابل جرائم أصغر بكثير من جرائمها هي، وهي تكتبُ التاريخَ بمدادٍ أسودَ، وسيُلاحقها هذا لأبد الآبدين.
talalmalgashgari@gmail.com
@T_algashgari