كتاب

إيرلندا.. الصديقة المنسيَّة!!

على الرغم من كوْن جمهوريَّة إيرلندا دولة أوروبيَّة، وتدين بالمسيحيَّة وليس بالإسلام، إلَّا أنَّ موقفها يتَّسق تمامًا مع الموقف العربيِّ المُوحَّدِ لمعالجة القضيَّة الفلسطينيَّة التي طال جثومها، مثل الكابوس على صدر المنطقة العربيَّة.

واتَّصف رئيس وزراء إيرلندا -مايكل مارتن- بالشَّجاعة حين طالب -خلال زيارته للبيت الأبيض، وفي حضرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي هو الدَّاعم الأكبر لإسرائيل- بالسَّماح بدخول المساعدات الإنسانيَّة إلى غزَّة الجائعة، وتأييده المُطلق لحلِّ الدَّولتَين الذي ارتضتهُ معظم دول العالم، باستثناء إسرائيل الطَّامحة للتوسُّع، والهيمنة، والسَّيطرة على الشرق الأوسط.


وحتَّى شعبيًّا في الدَّاخل الإيرلندي، يُؤيِّد الإيرلنديُّونَ دولة فلسطين، ويعتبرُونَ إسرائيلَ كيانًا احتلاليًّا، وعنصريًّا وتوسُّعيًّا، ووسائل التَّواصل الاجتماعي مليئة بمقاطع فيديو تُثبت هذا التَّأييد، بدون مقابل، يرجوه الإيرلنديُّون من العرب.

والإيرلنديُّون يفعلُون ذلك ببساطة؛ لأنَّهم لم ينسُوا مرارة الاحتلال البريطانيِّ لبلدهم، ويتذكَّرُون نضالهم لأجل الحريَّة والكرامة، مثلهم مثل الفلسطينيِّين، رغم بُعْد المسافات، واختلاف الدِّين، لكنَّه الإنسان لا يرضى الضَّيم.


وإيرلندا تُطلِق سراح المبادئ الإنسانيَّة، وتعرفُ معنى اغتصاب الأرض، وسلْب الحقوقِ، وقسوة الظُّلم، وقد أعلن برلمانها أنَّ المستوطنات الإسرائيليَّة في فلسطين، هي احتلال مفروضة الواقع بالقوَّة، وغير شرعيَّة حسب القانون الدولي مهما طال الزَّمن، ومَن يتابع جلسات هذا البرلمان عن فلسطين يعتقد أنَّه برلمانٌ عربيٌّ يُنافح ويُدافع عن قضيَّة العرب الأُولى والمركزيَّة.

وطالما كان هذا هو الحال المُشرِّف لإيرلندا، فإنَّني أدعو لمقابلة يدها الصَّديقة بأيدٍ عربيَّة مُرحِّبة، ومصافحتها، والتقرُّب إليها، ومحالفتها، حتَّى لو كان ثقلها السياسي والعسكري ليس عظيمًا، مثل دول الغرب القويَّة، لكنَّها متطوِّرة، وهي صوتُ حقٍّ وسط أصواتٍ من الباطل، وصوتُ صدقٍ وسط أكاذيب، والعربُ في زمنٍ يحتاجُون لانتقاء مَن يقف معهم دون مصالح وابتزاز، وإيرلندا صديقة منسيَّة، وحتمًا هي من الأصدقاء الذين لا ينبغي التَّفريط بهم على الإطلاق.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!