كتاب
فـــــــلك
تاريخ النشر: 08 أبريل 2025 00:21 KSA
الحمد لله أن عطاء موسم الأعياد لا يتوقف في وقتٍ معين، فهو يستمر بطرق مختلفة، وإحدى مصادر الفرح هذا العام جاءتنا من الفضاء الخارجي.. في أول أيام العيد انطلقت مهمة سعودية فضائية علمية متميزة.. وهي الأولى من نوعها، وتمثل إحدى أجمل درجات الإبداع العلمي التطبيقي، وإليكم بعض من أهم تفاصيلها: بدعم من مؤسسة «مسك» المدعومة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بدأ فريق مهمة «فلك»، وشركة «سدم» بالتنسيق مع وكالة الفضاء السعودية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وشركة «سبيس إكس» لتجربة استكشاف خصائص المخلوقات الدقيقة بداخل العين الإنسانية في بيئة الفضاء الخارجي.. وللعلم، تستوطن مجموعات هائلة من تلك المخلوقات أجسامنا بطرق عجيبة، وفي عناوين مختلفة بداخلنا، ومنها الأمعاء، والجلد، والفم، والأنف، والعين. واسمها «المايكروبايوم».. ويصل عدد هذه المخلوقات في كل منَّا إلى أعداد هائلة تفوق عدد الخلايا بداخلنا.. وتُقاس بآلاف المليارات.. الشاهد أن صحة العين في مجال استكشاف الفضاء لها أهمية خاصة، وخصوصاً أن الرحلات الفضائية المستقبلية ستُقاس بالشهور والسنين، علماً بأنها في الماضي كانت تُقاس بالأيام والأسابيع. ومن هنا تظهر أهمية التجربة السعودية، فهي معنية بصحة العين في الفضاء الخارجي، وعلى الأرض أيضاً، من خلال استكشاف خصائص الميكروبات.. وتهدف الدراسة التطبيقية إلى تنفيذ تجارب على عينات محفوظة بإحكام بداخل علبة أكبر قليلا من حجم علبة «الكلينكس».. تم حملها على متن رحلة «فرام 2» الفضائية تحت ظروف بيئية لا تتوفر على سطح الأرض، ومن أهمها تأثُّرات الجاذبية الصغرى التي تُغيِّر من تركيبة المايكروبات، وتفاعلها مع بيئتها، وبالذات فيما يتعلق بتركيبتها الإنشائية، وتأثّرها بالإشعاعات، وتفاعلها مع الموائع، وخصائص الفضلات التي تنتجها. انطلقت الرحلة بتاريخ 31 مارس 2025 من قاعدة «كينيدي» في فلوريدا بالولايات المتحدة، وكانت فريدة في العديد من الجوانب: كانت أول رحلة تنطلق من أمريكا، وجميع روادها من دول أخرى.. مالطا، والنرويج، وأستراليا، ومنهم أيضاً رائدة الفضاء الألمانية الأولى واسمها «ربيعة.. وكانت أول رحلة مأهولة بالرواد في التاريخ تسير في مدار قطبي.. وهنا لابد من وقفةٍ سريعة لشرح أن الرحلات الفضائية لا تصعد إلى الأعلى مباشرة، ولكنها تصعد باتجاهات شرقية. وبذلك «تنزلق» بسرعة دوران الأرض التي تبلغ حوالي ألف وستمائة كيلومتر في الساعة في مدارات استوائية شمالية، وتدعم أدائها بتلك السرعة الإضافية.. والاستثناء الوحيد للانطلاق الشرقي هو الرحلات من الكيان الصهيوني الذي تصعد مركباته إلى الغرب نظراً لاعتبارات سياسية متعلقة بموقع فلسطين وجيرانها.. والمدار القطبي يضع مجموعات من التحديات في التعرض للإشعاعات، والملاحة، والأداء بشكل عام.
وللعلم، فقد سارت المركبة حاملة العينة السعودية وعليها علم الوطن بسرعات تصل إلى حوالي سبعة وعشرين ألف كيلومتر في الساعة، وعلى ارتفاعات تصل إلى حوالي أربعمائة وثلاثين كيلومترا عن سطح الأرض. وقد هبطت الرحلة بتوفيق الله في الرابع من أبريل بعدما قطعت مسافة تفوق أربعة أمثال المسافة من الأرض إلى القمر، وبدأ عمل الفريق البحثي السعودي فوراً بقيادة الدكتور أيوب الصبيحي، والبروفيسورة سلوى الهزاع، والدكتورة وداد القحطاني في عملهم العلمي الدؤوب.
* أمنيــــة:
بدأتُ المقال بذِكر موسم الأعياد، وللتذكير فعندما بدأت المملكة باستكشاف الفضاء قبل حوالي أربعين سنة، احتفلنا بنجاح رحلة سمو الأمير سلطان بن سلمان خلال موسم عيد 1405.. وتكّوَّن مبدأ ترسيخ أهمية العلوم التطبيقية في كل رحلة سعودية.. وتبعتها رحلة الرائدة ريانة برناوي والرائد علي القرني خلال مايو 2023، والتجارب التطبيقية الرائدة.. أتمنى أن يوفق الله جهودنا السعودية المتميزة في الفضاء، والجو، والبحر، وعلى الأرض، وهو من وراء القصد.
وللعلم، فقد سارت المركبة حاملة العينة السعودية وعليها علم الوطن بسرعات تصل إلى حوالي سبعة وعشرين ألف كيلومتر في الساعة، وعلى ارتفاعات تصل إلى حوالي أربعمائة وثلاثين كيلومترا عن سطح الأرض. وقد هبطت الرحلة بتوفيق الله في الرابع من أبريل بعدما قطعت مسافة تفوق أربعة أمثال المسافة من الأرض إلى القمر، وبدأ عمل الفريق البحثي السعودي فوراً بقيادة الدكتور أيوب الصبيحي، والبروفيسورة سلوى الهزاع، والدكتورة وداد القحطاني في عملهم العلمي الدؤوب.
* أمنيــــة:
بدأتُ المقال بذِكر موسم الأعياد، وللتذكير فعندما بدأت المملكة باستكشاف الفضاء قبل حوالي أربعين سنة، احتفلنا بنجاح رحلة سمو الأمير سلطان بن سلمان خلال موسم عيد 1405.. وتكّوَّن مبدأ ترسيخ أهمية العلوم التطبيقية في كل رحلة سعودية.. وتبعتها رحلة الرائدة ريانة برناوي والرائد علي القرني خلال مايو 2023، والتجارب التطبيقية الرائدة.. أتمنى أن يوفق الله جهودنا السعودية المتميزة في الفضاء، والجو، والبحر، وعلى الأرض، وهو من وراء القصد.