كتاب

المركزية.. واللامركزية

حصر السلطات الإداريَّة في يدِ جهةٍ واحدةٍ في أيِّ تنظيم قائم، يؤدِّي عادةً للمركزيَّة، ويرى البعض أنَّ ذلك يُقيِّد التنظيم، ويجعله غير مرنٍ، وتصبح آليَّة القرار فيه صعبةً، ولا يقدر التنظيم على التفاعل إلَّا من جانب متِّخذ القرار، والذي حُصِرَ في جانبٍ واحدٍ، وبالتَّالي يصبح التعامل مع هذا التنظيم صعبًا، خاصَّةً إذا كانت السلطات مرتكزةً في رأس هرم تلك الجهة، والكل لا يستطيع أنْ يأخذ القرار؛ ممَّا يجعل الجهات الخارجيَّة حذرةً ومجهدةً في التَّعامل مع هذا النوع من التنظيم، خاصَّةً اذا كانت شخصيَّة القيادة في تلك الجهة قويَّةً ومؤثِّرةً. الأمر الذي يجعل أيَّ تصرُّف من قِبَل أعضاء التنظيم غير مقبول.

وعلى النقيض من ذلك نجد أنَّ اللا مركزيَّة تسمح بمرونةٍ عاليةٍ، والتَّعامل معها من طرف الجهات الخارجيَّة أسهل وأكثر مردوديَّة. ولو تم التشاور مع المتعاملين مع التنظيم، لوجدنا أنَّ هناك تغليبًا لهذا النمط، وسهولة التعامل، ولمس النتائج والإنجاز. ومهما كانت نوعيَّة القيادة الإداريَّة في تلك الجهة؛ نجد أنَّ اتِّخاذ القرار والإنجاز، وتجاوز التعقيدات، أمرٌ في غاية الهدوء. وبالتَّالي نجد أنَّ من المهمِّ أنْ يُركِّز التنظيم على تخفيف المركزيَّة، وفتح المجال أمام مختلف الجهات لتسريع آليَّة اتِّخاذ القرار.


وينبغي -في مختلف الجهات الحكومية- لتسريع خطى التنمية، وتحقيق الأهداف المنشودة من قبل الدولة، أن تكون الفرصة متاحة لاتخاذ القرار دون وجود عوائق أو حواجز. ولأننا في عصر تحقيق الأهداف، وتم تحديد الوجهات، أصبح لزاما على مسؤولي الجهات المختلفة تحرير آلية اتخاذ القرار وتسريعها، والسماح بقدرٍ عالٍ من اللامركزية؛ لأنَّ إعاقة اتخاذ القرار لا شكَّ سيُؤثِّر على تحقيق الأهداف المرسومة، وربما يفتح المجال أمام التعثُّر.. فالفرديَّة أو المركزيَّة تُعدُّ واحدةً من أوجه التَّعقيد في الإدارة؛ لتحقيق ما تصبُو إليه؛ بسبب ضعف الحركة، ووجود القرار في جهةٍ عُليا مسيطرةٍ ومرتفعةِ المستوى، بعيدة عن العميل، أو المستهدَف بالخدمة.

لا شكَّ أنَّ اللجوء للمركزيَّة في بعض الأحيان له مبرراته، ولكنَّ تغليبها وتركيزها في أعلى الهرم فقط، يضرُّ بمصالح مختلف الأطراف. ولكنْ أنْ يكون ذلك هو الأسلوب الدائم الاستخدام، فيُعدُّ من الأمور السلبيَّة، وغير الصحيحة.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة